ذكرت صحيفة «البيان» أن المجلس الوطني الاتحادي تسلم مشروعي القانون الاتحاديين من الحكومة وأكمل الإجراءات البرلمانية لإحالتهما إلى اللجان للدراسة والتقرير. ووجه رئيس المجلس صقر غباش مشروع قانون الموارد الوراثية النباتية إلى لجنة الشؤون الصحية والبيئية على أساس عاجل، بينما أحال تشريع التراث الثقافي إلى لجنة التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من الإجراءات المعتمدة لدى المجلس للمراجعة التشريعية قبل اتخاذ أي إجراء آخر بشأن هذه المقترحات.
ويحظى مشروع قانون الموارد الوراثية النباتية بأهمية خاصة نظراً لارتباطه بحماية التنوع البيولوجي ودعم الأمن الغذائي وتنمية الزراعة المستدامة. ويهدف مشروع التشريع المقترح إلى تعزيز الأطر التنظيمية لإدارة الموارد الزراعية والنباتية مع مواءمته للاستراتيجيات الوطنية التي تركز على الابتكار والبحث العلمي في مجالي الغذاء والزراعة. وتبنى هذه التدابير مباشرة على الالتزامات الدولية السابقة للإمارات في هذا المجال.
وأشارت بحوث نشرت في «كوجنت سوشيال ساينسز» إلى أن الإمارات انضمت إلى المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة بموجب المرسوم الاتحادي رقم 7 لسنة 2004. وتعزز المعاهدة حفظ الموارد الوراثية النباتية واستخدامها بشكل مستدام إلى جانب المشاركة العادلة في المنافع الناشئة عن تطبيقها لدعم الزراعة والأمن الغذائي. وتساعد مرافق مثل بنك الجينات المخصص في الحفاظ على مجموعات من أنواع النباتات التي تظهر تحملاً للظروف الإقليمية مثل الجفاف والحرارة والملوحة.
وأظهر تحديث قطاعي من مجلس الأعمال الإماراتي الأمريكي أن استراتيجية الأمن الغذائي الوطنية تضع هدفاً برفع الإنتاج الغذائي المحلي إلى 50% بحلول عام 2051. وتهدف مبادرة «زرع الإمارات» التي أطلقت في أكتوبر 2024 إلى زيادة عدد المزارع المنتجة وتوسيع الأساليب العضوية وتقليل الهدر وإنشاء مركز زراعي وطني لاختبار تقنيات الزراعة الذكية والتعاون بين القطاعين العام والخاص. وتعالج هذه البرامج آثار المناخ على الإنتاج المحلي من خلال الموارد الوراثية المتقدمة وتقنيات تكيف المحاصيل.
ويركز مشروع قانون التراث الثقافي على تعزيز الضمانات لحماية الأصول التراثية المادية وغير المادية. كما يستهدف حفظ الهوية الوطنية مع تعزيز تقدير الجمهور لإرث الإمارات الحضاري. وسيقوم أعضاء اللجنة الآن بتقييم النص بالتفصيل قبل إعداد التوصيات للمجلس الكامل.
ويعمل المجلس الوطني الاتحادي، الذي عقد جلسته الافتتاحية في 2 ديسمبر 1972، كواحد من السلطات الاتحادية الدستورية الخمس في الإمارات. وقد أوضحت سفارة الإمارات في واشنطن على موقعها الإلكتروني أن هذا الجهاز يتمتع بتفويض لمناقشة جميع التشريعات الاتحادية المقترحة واقتراح التعديلات قبل نظر مجلس الوزراء فيها. ويتيح إجراء الإحالة هذا إجراء فحص متخصص يساهم في تطوير قوانين تلبي الأولويات البيئية والزراعية والثقافية عبر الاتحاد.
EN