أعلنت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة حظر دخول المركبات في تعميم أصدرته بعد أن لم تقدم الـ29 شركة مصنعة خطط توريدها لعام 2026 وفقاً للجداول الزمنية التنظيمية. ويغطي هذا القيد المركبات الخفيفة الجديدة التي يصل وزنها الإجمالي إلى 3.5 أطنان، وسيستمر الحظر إلى حين استيفاء الشركات لمتطلبات التقديم. وذكرت صحيفة «السعودية غازيت» أن هذه الخطوة تشكل جزءاً من إجراءات الجهة التنفيذية لضمان الالتزام بمعيار متوسط كفاءة استهلاك الوقود للمركبات الخفيفة.
ووفق التعميم، يتاح للمصنعين حتى نهاية عام 2026 تقديم الخطط المعلقة، وبعد ذلك قد تخضع حالة التعليق المؤقت للمراجعة. وأكدت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة أن العقوبات على عدم الامتثال المستمر تشمل تعليق استيراد المركبات بالكامل إلى المملكة. ويهدف هذا النهج إلى الإبقاء على الضغط على مصنعي السيارات مع منحهم فرصة لتقديم التصحيحات اللازمة.
وسردت «السعودية غازيت» عدداً من الشركات المتضررة، منها لوكسجين موتور، وفولفو كارز، وهوزون نيو إنيرجي أوتوموبيل، ونيسان أوتوموبيل تشنغتشو، ومجموعة هوطال موتور، وغرينكار أوتو تيك، وتشونغتشينغ ليفان لتصنيع السيارات. وأشارت الصحيفة إلى أن قائمة الـ29 مصنعاً كاملة لم تلتزم بالموعد النهائي لتقديم بيانات الحجوم المخططة وأداء الكفاءة. ويُعد متطلب الهيئة عنصراً أساسياً في تتبع التقدم نحو مستويات كفاءة الوقود المحددة لكل سنة طراز.
وتظهر بيانات الوكالة الدولية للطاقة أن معيار متوسط كفاءة استهلاك الوقود السعودي يستهدف لعام 2026 نطاقاً يتراوح بين 16.9 و22.6 كيلومتر للتر الواحد بالنسبة للمركبات الخفيفة، وذلك استناداً إلى زيادات سنوية تدريجية بدأت في 2024. ويحاكي المعيار -الذي جرى تحديثه ونشره في 2024 للفترة 2024-2028- عناصر من برامج سابقة أُطلقت في 2016، والتي قال المجلس الدولي للنقل النظيف إنها صُممت على نمط البرامج الأمريكية وتهدف إلى رفع متوسط كفاءة الوقود بنحو 20% في المرحلة الأولى. وتضمن الإطار الأصلي شرط مراجعة يطالب بتحديد الأهداف اللاحقة بحلول أواخر 2018.
وترسم وثائق رؤية السعودية 2030 أهدافاً وطنية تشمل خفض انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول 2030، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060، مع تركيز خاص على قطاع النقل لتحقيق المكاسب في الكفاءة. ويساند تنظيم كفاءة الوقود هذه الأهداف بإلزام المصنعين بمواءمة استراتيجيات التوريد مع الأهداف الطاقية عبر أسطول المركبات. وتشير السجلات العامة للجهة المعنية بالمعايير إلى أن إجراء التنفيذ الحالي يعكس التحول نحو الإشراف على دورة الحياة، إذ يتعين على خطط التوريد السنوية أن توضح استهلاك الطاقة والنشر إلى جانب الامتثال للمنتج.
وقد طبقت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة آليات امتثال مشابهة في السنوات الماضية لمراقبة الالتزام في قطاع السيارات. ويستطيع المصنعون المدرجون في التعميم الأخير استئناف الاستيراد فور تقديم الوثائق المطلوبة لعام 2026 وتلقي تأكيد قبولها. وأكد التعميم تطبيق القاعدة بشكل موحد على جميع الكيانات المدرجة إلى حين تحقيق التوافق التنظيمي الكامل.
EN