تحدد قوانين العمل في الإمارات ساعات العمل الاعتيادية لموظفي القطاع الخاص بثماني ساعات يومياً أو 48 ساعة أسبوعياً، وهو معيار يطبق على معظم الصناعات كما أكدت المنصة الحكومية الرسمية المعنية بقواعد التوظيف. وقد استعرضت «أرابيان بزنس» هذه الأحكام في تقييمها لقانون العمل السارية لعام 2026، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء يحتفظ بحق تعديل الحدود اليومية لقطاعات اقتصادية محددة أو فئات عمالية بناء على اقتراحات وزارة الموارد البشرية والتوطين. ولا يدخل وقت التنقل عادة في حساب هذه الساعات إلا في الحالات التي تحددها اللوائح التنفيذية، بينما لا تحتسب فترة الراحة الإلزامية التي تبلغ ساعة واحدة بعد خمس ساعات عمل متتالية ضمن الإجمالي. ويهدف الإطار الذي أرساه المرسوم الاتحادي بقانون رقم 33 لسنة 2021 وتعديلاته اللاحقة إلى توحيد الشروط مع السماح بالمرونة حيث تستدعي الحاجة التشغيلية ذلك.
لا يجوز أن يتجاوز العمل الإضافي ساعتين في اليوم الواحد ويظل محصوراً بـ144 ساعة خلال أي فترة تمتد ثلاثة أسابيع، وفق المادة 19 من القانون كما جاء في عدة ملخصات تنظيمية. ويتوجب على أصحاب العمل أن يدفعوا 25 بالمئة إضافية فوق الأجر الأساسي مقابل العمل الإضافي النهاري، و50 بالمئة للعمل الليلي بين العاشرة مساء والرابعة صباحاً أو خلال فترات الراحة الأسبوعية، حسب إرشادات وزارة الموارد البشرية والتوطين. أما بعض الفئات مثل رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات والموظفين الإشرافيين الذين يمارسون سلطة صاحب العمل فيحصلون على إعفاء من قيود الحد الأقصى للساعات. وقد ساعدت هذه القواعد على تطبيق متسق في أرجاء القطاع الخاص.
وتنخفض ساعات العمل اليومية خلال رمضان بمقدار ساعتين لجميع الموظفين، وهو تخفيض تكرر الوزارة التأكيد عليه في تحديثاتها السنوية لتيسير الالتزام الديني مع الحفاظ على الحمايات العمالية. كما يحظر العمل في منتصف النهار خلال الصيف ويمنع التعرض للشمس المباشرة بين 12:30 ظهراً و3 مساء من منتصف يونيو إلى منتصف سبتمبر، محققاً نسبة امتثال بلغت 99 بالمئة في العام الماضي وفق تفتيشات الوزارة. ويبلغ عدد محطات الراحة المكيفة الآن أكثر من 12000 محطة تساعد سائقي التوصيل والعاملين في الهواء الطلق خلال ذروة الحر، وتشكل جزءاً من برنامج أوسع لسلامة المهن ينسجم مع الحدود القانونية للساعات.
وحلت السلطات في النصف الأول من عام 2026 نحو 185793 نزاعاً عمالياً عبر تسوية ودية، مع إنجاز 98.6 بالمئة منها خارج المحاكم بحسب إحصاءات وزارة الموارد البشرية والتوطين. ويعكس هذا المعدل المرتفع تحسينات في الرصد الرقمي وتوسيع صلاحيات البت في المطالبات الصغيرة حتى 50000 درهم إضافة إلى فحوصات الامتثال الاستباقية لحماية الأجور التي خفضت المخالفات بنسبة 13 بالمئة مقارنة بالعام السابق. وتبين هذه النتائج التأثير العملي للوائح الواضحة المتعلقة بالساعات والعمل الإضافي في الحد من النزاعات في بيئات العمل.
وبلغ عدد الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص 190000 شخص عبر أكثر من 32000 شركة بحلول أغسطس 2026، بارتفاع قدره 128 بالمئة عن مستويات 2023، حيث شكلت النساء 71 بالمئة من هذه القوة العاملة الوطنية كما أعلنت الوزارة. وأظهرت البيانات التي نُشرت بمناسبة يوم المرأة الإماراتية أن النساء يشغلن 55 بالمئة من المناصب التنفيذية والقيادية بين الموظفين الإماراتيين في القطاع الخاص. ويأتي هذا النمو متزامناً مع تحديثات قانون العمل بما في ذلك نماذج العمل المرن والجزئي وعن بعد التي أدخلت منذ 2021 والتي تعمل ضمن الحدود المقررة للساعات.
وتضع وزارة الموارد البشرية والتوطين الامتثال للساعات وحل النزاعات ضمن مؤشرات الأداء الرئيسية لديها، وقد سجلت تحسناً في مؤشرات التنفيذ رغم زيادة حجم القوة العاملة في القطاع الخاص بنسبة 12.4 بالمئة خلال 2025. وعززت التحديثات التنظيمية بما فيها المرسوم الاتحادي بقانون رقم 9 لسنة 2024 الذي شدد العقوبات وحماية الموظفين الأحكام الأصلية المتعلقة بالساعات دون تغيير جوهري. وتشير المراجعات الصناعية إلى أن الفنادق ومنافذ التجزئة والمنشآت ذات التشغيل المستمر يمكنها الحصول على موافقات لورديات يومية تصل إلى تسع ساعات شريطة احترام السقف الأسبوعي والحدود الإجمالية للعمل الإضافي.
EN