أوضح أشيش ميتا في صحيفة «خليج تايمز» الأحد أن أصحاب العمل ملزمون بتوفير بيئة عمل آمنة ومناسبة، كما يقتضي ذلك البند (13) من المادة 13 من المرسوم بقانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل. وأشار ميتا في عموده الذي استعرض تجربة أحد القراء مع رئيس يستخدم عبارات مثل «لا أثق بك» رغم التقييمات الأدائية الممتازة، إلى أن المادة 14 (2) من القانون تحظر التحرش الجنسي والتنمر أو أي شكل من أشكال العنف اللفظي أو الجسدي أو النفسي ضد الموظف من جانب صاحب العمل أو المدير أو الزملاء.
ويتوجب على العمال تقديم شكوى رسمية أولاً إلى إدارة الموارد البشرية بالشركة وفقاً لأي دليل داخلي أو سياسات معمول بها. ويمكن للأدلة مثل البريد الإلكتروني وسجلات الأداء والرسائل أن تدعم القضية إذا ما تقدم الأمر أكثر من ذلك.
ويفرض على الشركات التي تضم أكثر من 50 موظفاً وضع لوائح عمل داخلية تشمل القواعد والعقوبات والمزايا بموجب المادة 13 (3) من قانون العمل، وفقاً لميتا الشريك الإداري في «أشيش ميتا وشركاه». وإذا لم ينجح التحقيق الداخلي في إيقاف السلوك أو لم يرضِ الموظف، يمكن تصعيد المسألة إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين باتباع الإجراءات المقررة. ويطبق هذا الإطار على الشركات في البر الرئيسي التي تخضع علاقات العمل فيها للقانون الاتحادي. وأكد ميتا أن هذه الإرشادات عامة، ودعا المتضررين إلى طلب استشارة قانونية متخصصة.
وأظهرت بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين أن أكثر من 17 ألف شكوى سرية قدمها العمال خلال عام 2025، بينما قدم أعضاء المجتمع أكثر من 4 آلاف بلاغ عن مخالفات عمالية. وتم تسوية 98.6% من نزاعات العمل ودياً في ذلك العام، فيما أحيل 1.4% فقط إلى القضاء، بحسب الإعلانات الرسمية. وتعكس هذه النتائج قدرة النظام على التعامل مع الشكاوى المتعلقة بالتنمر والتحرش في بيئة العمل مع الحد من اللجوء إلى المحاكم. وقد أوردت «غلف نيوز» هذه الإحصائيات دليلاً على تزايد ثقة العمال بالقنوات الرسمية التي تقلل من خطر التعرض للانتقام.
وأشارت مقالات سابقة منشورة في «خليج تايمز» إلى المادة 45 (2) من قانون العمل التي تتيح للموظف تقديم استقالته دون إشعار مع الاحتفاظ بمكافأة نهاية الخدمة بعد إبلاغ الجهات المختصة والوزارة عن حالة التحرش خلال خمسة أيام عمل. وتغطي هذه المادة الحالات التي يؤدي فيها الإساءة اللفظية أو النفسية إلى بيئة عمل غير آمنة. كما توجد حمايات ضد الإنهاء التعسفي عندما تثبت الشكوى المقدمة للجهات المختصة صحتها. وتعزز هذه التدابير المسار القانوني لمواجهة السلوك الإداري السام في أماكن العمل بالقطاع الخاص.
وقامت الوزارة بمعالجة نحو 9.43 مليون اتصال يتعلق بالاستشارات والشكاوى العمالية خلال عام 2025، حسب تقرير الوزارة. ووصلت برامج التوعية إلى العمال عبر مراكز اتصال متعددة اللغات وتطبيقات الهواتف المحمولة والمواقع الإلكترونية التي تسهل عملية تقديم الشكاوى. وفي النصف الأول من عام 2026 حافظت الوزارة على معدل تسوية نزاعات يتجاوز 98%، وفق التحديثات اللاحقة لوزارة الموارد البشرية والتوطين. وتظهر هذه الإحصاءات التشغيلية حجم الدعم المتوفر للموظفين الذين يقررون التصدي للسلوكيات غير اللائقة من قبل رؤسائهم.
ووصف ميتا -الذي يحمل ترخيصاً لممارسة المحاماة في دبي وبريطانيا والهند- إجابته بأنها معلومات عامة غير ملزمة وليست نصيحة قانونية رسمية لأي حالة بعينها. ويمكن للقراء الذين لديهم مخاوف مشابهة إرسال أسئلتهم إلى الصحيفة لمناقشتها في الأعمدة القانونية المقبلة، كما جاء في المقال. ويستمر مكتب المحاماة الذي يديره في التركيز على قوانين التوظيف في الإمارات التي تحقق التوازن بين مسؤوليات أصحاب العمل وحقوق العمال في سوق عمل يغلب عليه المغتربون.
EN