أوضح فيصل البناي اهتمام الإمارات بتوسيع الروابط في مجال الذكاء الاصطناعي مع ألمانيا وذلك أثناء مرافقته الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في زيارة رسمية إلى برلين. وقال المستشار الرئاسي للصحيفة الألمانية الاقتصادية «هاندلسبلات» إن هذا التعاون سيبني على المزايا التكميلية بين البلدين في وقت تتقدم فيه الإمارات بأولوياتها الاقتصادية ما بعد النفط. وأكد البناي أن تعزيز موقع الدولة في الذكاء الاصطناعي يمثل عنصراً مركزياً في استراتيجيتها طويلة الأمد.
وجهت الإمارات موارد ضخمة نحو بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تشمل مراكز البيانات والأنظمة الطاقوية الداعمة وفقاً للمستشار. وقدر البناي قيمة الاستثمارات المرتبطة بنحو 127 مليار دولار خلال السنتين الماضيتين. وقد شكلت هذه الالتزامات أساساً يتيح الاختبار والنشر السريعين للتقنيات الناشئة.
أشار البناي إلى أن ألمانيا تمتلك قطاعاً صناعياً قوياً ومواهب هندسية وخبرة راسخة تتناسب بفعالية مع قدرات الإمارات. وقال البناي «تمتلك ألمانيا نقاط قوة كبيرة مثل قاعدة صناعية قوية ومهندسين ومواهب». ووصف المستشار الإمارات بأنها تقدم بيئة مرنة مناسبة للتطبيق السريع للمفاهيم المبتكرة.
وفقاً للبناي فإن العمل المشترك في الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز نقاط القوة لكل من الجانبين في هذا المجال مع تشجيع تقليل الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي الرئيسية المطورة في الولايات المتحدة والصين. ووصف المستشار الرئاسي نفسه بأنه داعم للنماذج مفتوحة المصدر مع إقراره باستمرار أهمية النماذج مغلقة المصدر. وتأتي هذه المناقشة ضمن محادثات أوسع تجري خلال الزيارة رفيعة المستوى.
قالت وزيرة الدولة لانا نسيبة إن ما بين 40 و45 اتفاقية متوقع إبرامها خلال الزيارة الرسمية بما في ذلك استثمارات بمليارات الدولارات. وأفادت نسيبة لمنشور ألماني آخر بأن هذه الاتفاقيات ستشمل التعاون التكنولوجي ومبادرات انتقال الطاقة ومجالات أخرى تبني على الشراكات القائمة في الطاقة المتجددة والكفاءة. ومن المتوقع أن يبلغ حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وألمانيا 13.6 مليار يورو في 2025 بارتفاع 15 بالمئة عن العام السابق وفقاً للأرقام المستشهد بها في تغطية الزيارة.
تتماشى هذه التصريحات مع إطار الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التي تتبعها الحكومة لدمج هذه التقنية في مختلف القطاعات الاقتصادية والعامة. وتشير بيانات الهيئات العامة والتقييمات المرتبطة إلى أن الاستراتيجية حشدت موارد الدولة والقطاع الخاص لترسيخ مكانة الدولة كلاعب تنافسي في التقنيات المتقدمة. وتعكس تصريحات البناي خلال زيارته إلى ألمانيا استمرار تنفيذ هذه الأهداف عبر الشراكات الدولية.
EN