وفقاً لموقع «أربيان غلف بيزنس إنسايت»، وافق مجلس الوزراء الكويتي على مشروع مرسوم بقانون في 22 سبتمبر يتيح للبنوك التجارية إصدار قروض رهن عقاري مدعومة من الدولة للمواطنين المستحقين للرعاية السكنية. وأحيل التشريع إلى الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح للتصديق عليه، مما ينهي احتكار بنك الائتمان الكويتي المملوك للدولة على هذه القروض.
وبموجب المشروع ستتحمل الدولة فوائد الجزء المدعوم من كل قرض رهن بينما يسدد المقترضون أصل المبلغ فقط، مع تمديد آجال السداد الإجمالية إلى 25 عاماً. ومنح مجلس الوزراء نفسه ستة أشهر من تاريخ النشر لإصدار اللوائح التنفيذية.
وكان البنك المركزي الكويتي قد قدم الاقتراح أصلاً في 2018 لكنه واجه تأخيرات متكررة بسبب الجمود السياسي حتى سمح حل البرلمان في مايو 2024 بالحكم بمرسوم. وأوضح «أربيان غلف بيزنس إنسايت» أن القانون لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد نشر اللوائح في الجريدة الرسمية. ويشكل هذا التعديل جزءاً من إصلاحات إسكانية أوسع تشمل برنامج مطوري العقارات الذي وافق عليه في 2025.
وأفاد بيت التمويل الكويتي بأن قيمة صفقات العقارات تراجعت 14% على أساس سنوي إلى 907.5 مليون دينار في الربع الثاني. وعزا تحليل «أغبي» تباطؤ السوق إلى فرض رسم جديد على الأراضي وتأثير الحرب في إيران على معنويات السوق. ويوجد نحو 100 ألف طلب قرض معلق لدى الجهات المعنية، ما يعكس طلباً متراكماً كبيراً على تمويل الإسكان.
وقال نائب رئيس بنك سيكو للمؤسسات المالية شيرو غوش لـ«أغبي» إن آجال السداد الأطول «ستساعد المواطنين الأقل قدرة مالية على المشاركة في البرنامج مع السماح في الوقت ذاته بمنح قروض أعلى قيمة للآخرين». ويتكون مشروع القانون المؤلف من 15 مادة من السماح بدمج التمويل المدعوم والتجاري وفق قواعد بنك الكويت المركزي، بحسب الوزير عبد اللطيف المشاري. ويسري على شراء العقارات من مطوري العقارات أو البناء على الأراضي التي تخصصها الهيئة العامة للرعاية السكنية.
وذكرت الصحيفة اليومية «الرأي» في يناير 2025 أن القروض المسموح بها قد تصل إلى 200 ألف دينار منها 130 ألف دينار بفائدة مدعومة قدرها 2%. وأشارت «فيتش ريتينغز» إلى أن حتى نسبة تبنٍ متواضعة بين 1.5 مليون مواطن كويتي قد تولد حجمًا كبيرًا من القروض المصرفية الجديدة. وتوقع «أربيان غلف بيزنس إنسايت» أن يضيف تسوية الطلبات المتراكمة ما بين 3.5 و4 نقاط مئوية إلى نمو القروض السنوي لدى البنوك الكويتية.
ويأتي المرسوم مكملاً للقانون رقم 118 لعام 2023 بشأن تطوير المدن السكنية المعدل في 2025، والذي قالت «كويت تايمز» إنه أهّل بالفعل 41 شركة ضمن 22 تحالفاً للمشاريع الأولية التي ستوفر 5000 وحدة. وتهدف هذه المبادرات إلى تقصير فترات الانتظار لمستحقي الإسكان مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص في الإمداد. وتمثل الإصلاحات المجتمعة أحدث مساعي الحكومة لمعالجة ملف الإسكان من زاويتي التمويل والبناء.
EN