أظهرت النتائج غير الرسمية لهيئة الانتخابات في ألبرتا من استفتاء 19 أكتوبر تأييداً للبقاء مقاطعة كندية بنسبة 76.3% مقابل 23.7% يدعمون بدء عملية قانونية تؤدي إلى استفتاء ملزم على الاستقلال، وذلك بعد فرز أكثر من 1.3 مليون ورقة اقتراع. وتوقعت هيئة الإذاعة الكندية النتيجة في وقت مبكر من يوم 20 أكتوبر استناداً إلى اتجاهات واضحة في الأصوات الواردة من المراكز الحضرية مثل إدمونتون وكالغاري حيث تجاوز التأييد للوحدة 80% في الإحصاءات الأولية. وتضمن الاستفتاء غير الملزم عشرة أسئلة تتعلق بصلاحيات المقاطعة المختلفة إلا أن سؤال الانفصال استقطب أكبر قدر من الاهتمام لكونه أول تصويت عام من نوعه في تاريخ ألبرتا. ووصفت «إمارات 24|7» النتيجة بأنها خيار واضح بالبقاء داخل كندا.
وتركز الاقتراع على ما إذا كان ينبغي لألبرتا أن تبقى مقاطعة كندية أم على الحكومة أن تبدأ خطوات دستورية تمهيداً لاستفتاء ملزم مستقبلي حول الانفصال وفق ما أوضحته رويترز. وقد تعهدت رئيسة الوزراء دانييل سميث التي أيدت إجراء التصويت باحترام النتيجة وبدء استفتاء ثانٍ في حال نجاح مسار الانفصال كما أفادت رويترز قبل الاقتراع. ودعمت سميث خيار البقاء رغم منحها أعضاء حزبها حرية الرأي في الموضوع.
ووجد تقييم لقناة «الجزيرة» أن الإحباط الناجم عن سياسات الطاقة الاتحادية وضرائب الكربون والحرب التجارية مع الولايات المتحدة غذى الحركة الانفصالية في هذه المقاطعة الغنية بالنفط. وظل التأييد للاستقلال يدور حول 25% في استطلاعات ما قبل الاستفتاء بما في ذلك استطلاع «ليغر» الذي أظهر أن 70% من سكان ألبرتا يفضلون البقاء في كندا. وجاء الاستفتاء بعد أقل من عام على تولي حكومة رئيس الوزراء مارك كارني الليبرالية السلطة في انتخابات 2025 الاتحادية.
وحث كارني الذي نشأ في ألبرتا الناخبين على رفض خيار الانفصال خلال ظهور متأخر في حملته بكالغاري محذراً من أنه سيؤدي إلى سنوات من عدم اليقين. وقال رئيس الوزراء إن «الإحباطات التي شعر بها كثير من أبناء ألبرتا حقيقية» في خطاب نقلته عدة وسائل إعلام منها «سي إن إن». وأضاف أن الانفصال سيثقل كاهل المقاطعة بانقسام عميق في وقت يشهد العالم حالة من عدم الاستقرار.
ويُعد هذا التصويت أول استفتاء كندي حول الانفصال منذ رفض كيبيك الضيق له عام 1995 كما أوردت «بلومبرغ» في تغطيتها. ويفرض «قانون الوضوح» الصادر عام 2000 معايير صارمة على أي مفاوضات مستقبلية تتطلب أغلبية واضحة على سؤال واضح بحسب خبراء دستوريين استشهد بهم تقرير رويترز. وكانت عملية ألبرتا ستتضمن مشاورات مع «الأمم الأولى» والموافقة الاتحادية لو نجحت الخطوة الأولى.
وأعلنت هيئة الانتخابات في ألبرتا أنه مع إغلاق مراكز الاقتراع الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي يوم 19 أكتوبر بدأ فرز الأصوات يدوياً فوراً مع توقع صدور النتائج غير الرسمية الكاملة خلال 48 ساعة والتصديق الرسمي بحلول 29 أكتوبر. وبدا معدل المشاركة مرتفعاً مقارنة باستفتاء المقاطعة عام 2021 رغم أن الأرقام الدقيقة كانت لا تزال قيد الإحصاء صباح 20 أكتوبر. وستُعلن نتائج الأسئلة التسعة الأخرى المتعلقة بالهجرة والرعاية الصحية وقواعد التصويت بعد الانتهاء من فرز أصوات مسألة الانفصال.
EN