شارك ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي الذي عقد في قصر الوطن بأبوظبي، وفقاً لمكتب أبوظبي الإعلامي. وهدف الحدث إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية طويلة الأمد بين البلدين مع تحديد فرص تعاون جديدة في القطاعات الاستراتيجية. وركزت المناقشات بشكل خاص على الطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة كمجالات جاهزة للتعاون الموسع.
وشارك الشيخ خالد وماكرون في مناقشتين جماعيتين شكلتا جوهر فعاليات اليوم حسبما أفاد مكتب الإعلام. وتناولت الأولى التي حملت عنوان «قوة الصمود: تشكيل مستقبل الطاقة وما بعدها» التحولات الكبرى في مشهد الطاقة إلى جانب استراتيجيات بناء الصمود من خلال الابتكار والحلول المستدامة. أما الجلسة الثانية فسلطت الضوء على الآفاق في مجال الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع الأهداف الأوسع لتعزيز تبادل المعارف والتقدم التكنولوجي.
وشهد القائدان توقيع عدة مذكرات تفاهم وعقود بين شركات ومؤسسات إماراتية وفرنسية خلال الحدث وفق ما ذكره مكتب أبوظبي الإعلامي. وشملت ثلاث من هذه الاتفاقيات «AMI Labs» واستهدفت تعزيز البحث والتعاون التكنولوجي في عدة مجالات حيوية. وامتدت هذه الاتفاقيات لتشمل مبادرات الطاقة التقليدية والنظيفة إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة ذات الصلة.
ولعبت شركات إماراتية رائدة مثل أدنوك ومصدر وMGX وG42 دوراً مركزياً في تنمية وتوسيع هذه الشراكات حسبما أوضح الحساب الرسمي. ويبرز الحوار عمق الاستثمارات والروابط الاستراتيجية القائمة التي تطورت بين الإمارات وفرنسا على مدى السنوات الأخيرة. وتحافظ الشركات الفرنسية على حضور كبير في السوق الإماراتية حيث توظف نحو 600 منها أكثر من 30 ألف شخص وفقاً لأرقام وزارة الخارجية.
وبلغ حجم التجارة البينية بين الإمارات وفرنسا 10.8 مليار يورو في 2025 بارتفاع نسبته 27% عن العام السابق وفق أرقام «بيزنس فرانس». ويأتي هذا النمو استكمالاً للتوسع المستمر في التجارة غير النفطية التي ارتفعت إلى 46 مليار درهم في الأشهر العشرة الأولى من 2025 بحسب تقييم لوزارة الخارجية. وتظل الإمارات الوجهة الاستثمارية الثانية لفرنسا في مجلس التعاون الخليجي وهو موقع ساعد في دعم التعاون المتنوع عبر قطاعات متعددة.
ويبني هذا اللقاء على الإطار الذي أرساه المجلس الإماراتي-الفرنسي رفيع المستوى للأعمال الذي عقد عدة اجتماعات عامة منذ إطلاقه لدفع مشاريع مشتركة ملموسة كما أشارت وزارة الخارجية في بيان. وركزت الجلسات السابقة على التعاون في الطاقة والنقل واللوجستيات والتصنيع والتكنولوجيا والاستثمارات البينية من خلال مجموعات عمل متخصصة. وهدفت مثل هذه الفعاليات دائماً إلى تسريع مبادرات عملية تحقق منافع اقتصادية متبادلة لكلا البلدين.
EN