أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن حظر العمل في منتصف النهار الذي بدأ تطبيقه منذ 15 يونيو سينتهي في 15 سبتمبر بعد أن حمى العمال الخارجيين من حرارة الصيف الشديدة على مدى ثلاثة أشهر وهو ما يمثل السنة الثانية والعشرين المتتالية لهذه المبادرة. ويحظر الإجراء العمل تحت أشعة الشمس المباشرة وفي المناطق المكشوفة بين الساعة 12:30 ظهراً و3:00 مساء كل يوم بحسب الوزارة ضمن إطار الصحة والسلامة المهنية الرامي إلى تقليل مخاطر الإنهاك الحراري والأمراض المتصلة به. وتجاوزت نسبة الالتزام بهذا الإجراء 99% في السنوات السابقة بحسب ما أفادت به الجهة المعنية مما يبرز الشراكات الفعالة مع القطاع الخاص التي جعلت حماية العمال أولوية راسخة عبر سوق العمل.
وبحسب الوزارة تشكل هذه السياسة ركيزة أساسية في الحفاظ على معايير الصحة والسلامة خلال الأشهر الأشد حرارة حيث تتجاوز درجات الحرارة النهارية 45 درجة مئوية في كثير من الأحيان. وكان على أصحاب العمل توفير مناطق راحة مظللة وأجهزة تبريد ومياه للشرب ومكملات الترطيب ومرافق الإسعافات الأولية في مواقع العمل طوال فترة الحظر. كما أعدت الوزارة آلاف محطات راحة مكيفة لدعم عمال التوصيل ودمجت هذه الموارد بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة لتلبية متطلبات الأعمال الخارجية المتنقلة.
وأجرت الوزارة زيارات تفتيش مكثفة في الحملات السابقة فسجل أحد الأعوام الأخيرة نحو 134000 زيارة كشفت عن 51 مخالفة فقط وفق أرقام رسمية نقلتها غلف نيوز. وتعكس هذه النتائج تزايد الوعي لدى الشركات بمسؤولياتها كما أوضحت الوزارة فيما أثنت على الجهود التعاونية التي حافظت على المبادرة منذ إطلاقها قبل أكثر من عقدين. وقد عززت هذه الإجراءات التنفيذية مكانة السياسة كمعيار للحماية العمالية في المنطقة.
وحددت إرشادات الوزارة بعض الأنشطة التي حصلت على إعفاءات من القيود عندما لا يمكن تأجيلها لأسباب فنية أو عندما تتعلق بحاجات عامة ملحة. وتشمل هذه الاستثناءات فرد الأسفلت وسكب الخرسانة وإصلاحات الطوارئ لأنظمة المياه أو الكهرباء أو المرور شريطة أن يلتزم أصحاب العمل بالإجراءات السلامية المطلوبة للموظفين المعنيين. كما شملت الاستثناءات الإضافية العمليات التي تحتاج تصاريح من السلطات المختصة بسبب تأثيرها على الحركة العامة والخدمات الأساسية.
ويهدف تطبيق سياسة منع الإجهاد الحراري إلى تجنب الإصابات المرتبطة بدرجات الحرارة العالية مع تعزيز نموذج بيئة عمل رائدة في الإمارات. وأكدت الوزارة أن هذا النهج يندمج مع أنظمة السلامة المهنية الأوسع وأصبح جزءاً أساسياً من ممارسات أصحاب العمل في أنحاء البلاد. ومع انتهاء الحظر يمكن استئناف العمليات النهارية الكاملة في القطاعات الخارجية غير أن الوزارة أشارت إلى أن الإطار سيعود مجدداً في الصيف المقبل لمواصلة التركيز على رفاهية العمال.
EN