يُعيد المرسوم الاتحادي رقم 25 لسنة 2025 الخاص بإصدار قانون المعاملات المدنية تعيين سن الرشد القانوني في الإمارات إلى 18 عاماً ميلادياً عند دخوله حيز التنفيذ في الأول من يونيو 2026. وسيحصل الأفراد الذين يبلغون هذا السن بكامل قواهم العقلية وبدون أي قيود على الأهلية المدنية الكاملة، الأمر الذي يتيح لهم ممارسة حقوقهم باستقلالية تامة بما في ذلك إبرام العقود وإدارة الأصول وفتح حسابات بنكية دون الحاجة إلى ولي أمر، وفق ما تنص عليه التشريعات.
ويحل هذا السن محل الحد السابق البالغ 21 عاماً قمرياً والذي يوافق نحو 20.5 عام ميلادي نظراً لقصر السنة القمرية، كما أوضح المسؤولون في التقارير التي سبقت التغيير. ويعرف القانون الرشد صراحة بإتمام 18 عاماً ميلادياً، ويمتد إلى نطاق واسع من المسؤوليات المدنية التي كانت تتطلب أعماراً أعلى في السابق.
ويهدف الإصلاح الذي أُعلن عنه أول مرة عام 2025 إلى تعزيز قدرة الشباب على إدارة شؤونهم المالية باستقلالية مع إرساء معايير موحدة عبر التشريعات المدنية والجنائية والعمالية، بحسب ما أفادت به «عربيان بيزنس» في مايو 2026. ويتمتع من بلغوا 18 عاماً بالفعل بحق الزواج والعمل بدوام كامل والقيادة، وقد يوسع التحديث المدني من هذه الحقوق في مجالات أخرى مثل تعديل السن القانوني لتناول المشروبات الكحولية، كما أشارت خلاصة «تايم أوت دبي» التي نشرها «ليكسيس ميدل إيست» في 14 مايو 2026. وأكدت الحكومة أن هذا التحول يدعم التوافق مع الأنظمة القانونية المقارنة ويزيل التناقضات الناجمة عن استخدام تقاويم مختلفة في القواعد السابقة.
وتتضمن المادة ذات الصلة في القانون نفسه خفض السن الذي يستطيع فيه القاصرون إدارة أصولهم المالية من 18 عاماً قمرياً إلى 15 عاماً ميلادياً. ويهدف هذا التعديل إلى تشجيع ريادة الأعمال وزيادة مشاركة الشباب في النشاط الاقتصادي من خلال تقليل العوائق أمام اتخاذ القرارات المالية المستقلة. ويتماشى التغيير مع الجهود الأوسع لإدماج السكان الأصغر سناً بشكل أكبر في القطاعات التجارية والابتكارية، وفقاً للتفسيرات المرافقة للمرسوم.
وأوضحت «عربيان بيزنس» أيضاً أن القانون يتيح لمن هم في سن 18 عاماً إدارة حسابات بنكية بأسمائهم الخاصة دون أي حاجة إلى وصاية قانونية، مما يلغي خطوة إدارية سابقة. كما يجعل الأهلية المدنية أكثر انسجاماً مع أطر العدالة الجزائية للأحداث واللوائح العمالية وإطارات المسؤولية الجنائية المطبقة عند 18 عاماً في تلك المجالات. وتذكر منصة التشريعات الإماراتية أن المرسوم صدر في الأول من أكتوبر 2025 ونُشر في الجريدة الرسمية في 14 أكتوبر 2025، تمهيداً لتنفيذه في يونيو 2026.
ويحل قانون المعاملات المدنية الجديد محل القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 بمواد محدثة تشمل الأهلية القانونية وشروط العقود وقواعد الإقامة والمنافع للغير. وتنص إحدى المواد على أن كل شخص يبلغ سن الرشد يتمتع بحقوق كاملة لإجراء المعاملات المدنية، بينما تطلب مادة أخرى أن تُثبت الإقامة المختارة كتابة فقط. كما تسمح بنود إضافية للعقود بأن تعود بالنفع على أشخاص مستقبليين أو غير محددين شريطة إمكانية تحديدهم وقت تنفيذ الالتزام، كما يبين النص الرسمي.
ويأتي تنفيذ المرسوم بعد فترة تحضيرية شملت الجهات الحكومية والقطاع الخاص للتكيف مع قواعد الأهلية الجديدة. ويزيل اعتماد معيار ميلادي واحد لحساب العمر الغموض الذي كان ينشأ من الإشارات المختلطة إلى التقاويم في الوثائق القانونية. وتوفر بوابة التشريعات الإماراتية المرسوم الكامل للرجوع إليه، مع التأكيد على الصياغة الدقيقة المتعلقة بالرشد والأحكام ذات الصلة.
EN