أصدرت وزارة البلديات والإسكان توجيهاً يذكّر أصحاب ومشغلي مرافق الإسكان المشترك بضرورة الوفاء بالمتطلبات الصحية والتقنية المحدثة للسلامة، مع التشديد على مسؤوليتهم في توفير بيئات معيشية آمنة والحفاظ على الجاهزية للطوارئ. ويجب أن تظل ممرات الإخلاء والمخارج الطارئة خالية من العوائق، مع تزويدها بلوحات إرشادية مضيئة وإضاءة احتياطية آلية تستخدم عند انقطاع التيار الكهربائي، وفقاً لما ذكرته الوزارة في الإعلان الذي نقلته «سعودي غازيت». كما يتعين أن تفتح الأبواب الطارئة بحرية من الداخل دون أي انسداد. وتتطلب أنظمة كشف الحريق ومكافحته إجراء فحوصات دورية، فيما يُحظر تخزين المواد بشكل عشوائي في الممرات أو المخارج بموجب هذه القواعد.
ودعت الوزارة مشغلي المرافق إلى احترام الحدود المعتمدة للإشغال بهدف خفض مخاطر الازدحام. ويجب على أصحاب العمل ومديري أماكن الإقامة إعداد خطط إخلاء معتمدة، وتعليق خرائط في أماكن بارزة توضح المخارج ونقاط التجمع، والتأكد من فهم السكان للإجراءات الطارئة المعتمدة. ويشكل الاستعداد البشري عنصراً مركزياً في إطار السلامة، إذ يدعو التوجيه إلى إجراء تدريبات دورية مع التوعية حول الاستجابة للطوارئ والتعامل السليم مع معدات مكافحة الحريق.
ويأتي هذا التذكير استناداً إلى اللوائح التي أصدرتها وزارة البلديات والإسكان في أغسطس 2025 والتي حددت سعة الإشغال في المباني السكنية المشتركة بـ500 شخص كحد أقصى مع اشتراط التصاريح الرسمية وخطط السلامة وتركيب أنظمة كشف الحريق ومسارات الطوارئ وتسهيلات للسكان ذوي الإعاقة، بحسب ما أفادت «غلف نيوز» آنذاك. وكانت تلك المعايير تفرض الحصول على موافقات مسبقة من الجهات المعنية بشأن الجوانب الصحية العامة وتحدد المعايير الأساسية لإسكان العمال في أنحاء المملكة. ويضع توجيه 2026 مزيداً من التركيز على الالتزام التشغيلي اليومي وتدابير الاستعداد.
وقد ظلت سلامة الحريق محور اهتمام بعد حوادث سابقة مثل الحادث الذي وقع عام 2017 وأسفر عن وفاة 11 عاملاً مهاجراً في حريق منزل مشترك، وفقاً لتقرير «بي بي سي» الصادر في تلك الفترة. وسجلت دراسة نشرت في مجلة «Applied Sciences» عام 2023 وفاة 825 شخصاً جراء الحرائق في السعودية خلال 2020 وسط أكثر من 51,000 حريق سُجلت في 2016. وأورد تقرير إحصاءات الحرائق العالمية لـCTIF أن السعودية شهدت 34,218 حريقاً في أحد الأعوام المسجلة مؤخراً، وكان نصيب كبير منها قد اندلع في المباني.
وأصدرت وزارة البلديات والإسكان دليلاً محدثاً للمتطلبات الصحية والفنية والسلامية الخاصة بالإسكان المشترك يتناول التصميم المكاني والمرافق الداعمة واللافتات والبروتوكولات الوقائية بما في ذلك أجهزة الإنذار وإجراءات الحماية من المخاطر، وفقاً لمنصتها الرسمية. وتخضع أماكن الإقامة المشتركة التي يستخدمها العمال الأجانب عادة لهذه المعايير الدنيا المتعلقة بالمساحة والنظافة وميزات الطوارئ، كما أشارت نظرة عامة على منصة Mnzil.com. وتتكامل هذه اللوائح مع الإشراف البلدي المستمر الرامي إلى التطبيق المتسق عبر جميع المرافق.
EN