أصدرت الإدارة العامة للأمن العام في المملكة العربية السعودية تحذيراً أكدت فيه أن عدم الإبلاغ عن مخالفي تأشيرات الزيارة قد ينتج عنه غرامات تصل إلى 50 ألف ريال سعودي والسجن والترحيل بالنسبة للكفلاء غير السعوديين، وفقاً لتقرير نشرته «غلف نيوز» في 16 فبراير 2026. وشدد المسؤولون على أن كلاً من المواطنين والمقيمين يتحمل التزاماً قانونياً بإخطار السلطات عندما يبقى أي زائر في المملكة بعد انتهاء صلاحية تأشيرته. كما يقع على الكفلاء واجب إضافي يتمثل في التأكد من مغادرة الزائر فور انتهاء المدة المسموح بها، فيما يواجه المقيمون غير السعوديين الذين يهملون هذه الخطوات العقوبات المالية والجنائية والترحيلية كاملة. ووصف الأمن العام هذه التدابير بأنها ضرورية لتعزيز ضوابط الهجرة.
وأكدت المديرية العامة للجوازات أن مخالفة قوانين الإقامة والعمل وأمن الحدود تستوجب السجن والغرامات والترحيل، وهو الموقف الذي ورد تفصيله في التغطية نفسها لـ«غلف نيوز». وتشمل هذه العقوبات المخالفين أنفسهم وكل من يساهم في الانتهاكات سواء بالتقصير أو بالمساعدة المباشرة. ودعت السلطات الجمهور إلى تجنب نقل أو توظيف أو إيواء أو إخفاء المخالفين، مع حظر تقديم أي مساعدة في أعمال أو سكن أو ترتيبات النقل. وأوضحت المديرية أن كل هذه البلاغات تُعالج بسرية تامة ولا يترتب على المبلغين أي مسؤولية قانونية.
وذكرت «غلف نيوز» أن التحذير يندرج ضمن جهود متواصلة لتطبيق القواعد المنظمة للزيارات المؤقتة إلى المملكة. وفي يوليو 2026 أصدرت وزارة الداخلية بياناً جدد فيه عقوبات مماثلة على المخالفين أنفسهم تشمل السجن مدة تصل إلى ستة أشهر وغرامات تصل إلى 50 ألف ريال والترحيل، وفق ما نشرته وكالة الأنباء السعودية. وتناولت «السعودية غازيت» الإعلان في 13 يوليو 2026 مشيرة إلى تركيز وزارة الداخلية على الالتزام بتأشيرات الدخول. وتعكس هذه التصريحات المتكررة ثبات موقف السلطات إزاء المخالفات المتعلقة بالهجرة.
وأفادت مصادر الهجرة بأن مخالفة تأشيرات الزيارة تترتب عليها غرامة يومية قدرها 100 ريال سعودي بالإضافة إلى الغرامات القانونية الثابتة التي تتصاعد مع تكرار المخالفة، بحسب تحليل نشر على منصة «واثم». كما أشار دليل وزارة الخارجية الأمريكية للسفر إلى السعودية إلى أن المخالفات تؤدي إلى غرامات كبيرة تبدأ من 100 ريال يومياً مع مخاطر الاحتجاز أو الترحيل. وتكمل هذه العواقب المالية المتعددة الالتزامات التي تقع على الكفلاء والمقيمين بالإبلاغ. وتتولى المديرية العامة للجوازات مراقبة الوضع القانوني لجميع الأجانب في المملكة.
وأطلقت المديرية العامة للجوازات نظام الإقامة الدائمة في ديسمبر 2025 الذي يتيح خيارات الاستقرار طويل الأمد للمغتربين المؤهلين دون الحاجة إلى الكفالة التقليدية، بحسب مراجعة أجرتها «دي إل إيه بايبر» للتعديلات في قوانين الهجرة السعودية. ويستهدف البرنامج المتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة المتجددة، مع منحهم حق كفالة أفراد الأسرة والحصول على الخدمات الحكومية. وتبدأ رسوم الإقامة من 4000 ريال سعودي في الإطار الجديد. ويأتي هذا النظام إلى جانب الإجراءات الصارمة ضد مخالفات التأشيرات المؤقتة وعدم الإبلاغ عنها.
وتنص اللوائح المنظمة للإقامة في المملكة على أن التصاريح عادة ما تستمر عاماً كاملاً وتجدد فقط إذا استمرت الشروط مستوفاة، وفق النصوص القانونية الرسمية المتوفرة عبر البوابات الحكومية. ويتطلب الإطار جواز سفر ساري الصلاحية ويخضع المتقدمين للمراقبة في الفترات الأولى للتأكد من مشروعية أسباب الإقامة. وتفعّل مخالفة هذه القواعد العقوبات التي أكدتها السلطات الأمنية وإدارة الجوازات في تحذيري فبراير ويوليو.
EN