أصدر الجيش الإيراني بياناً أعلن فيه نجاح عمليته ضد المنشأة الاستراتيجية الواقعة جنوب دبي، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية. وأشار الجيش تحديداً إلى وجود قوات أمريكية ومروحيات في القاعدة باعتبارها هدف الضربة. وربط المسؤولون هذا الإجراء مباشرة بحادث سابق أودى بحياة عناصر من الحرس الثوري ومدنيين في جزيرة لاراك. ويضيف هذا الادعاء الأخير إلى سلسلة من الادعاءات المشابهة أطلقتها طهران على مدار العام.
ووفقاً لتحليلات دفاعية، تعمل قاعدة المنهاد الجوية كمركز رئيسي للإمارات العربية المتحدة وحلفائها، حيث تستضيف وحدات من القوات الدفاعية الأسترالية وسلاح الجو الملكي البريطاني. وقد أكدت الحكومة الأسترالية في مارس 2026 أن القاعدة تعرضت لهجوم إيراني بطائرة مسيرة في ذلك الوقت، إلا أن جميع أفرادها كانوا بأمان، بحسب ما ذكرته صحيفة «ذي إندبندنت». ويعمل نحو 100 جندي أسترالي من الإمارات ضمن انتشار قوات في الشرق الأوسط، وفقاً للإحصاءات الرسمية.
وتشير أرقام وزارة الدفاع الإماراتية التي استشهدت بها تقارير متعددة إلى أن حصيلة الضربات الإيرانية منذ فبراير 2026 بلغت 13 قتيلاً بينهم عسكريون ومدنيون، و224 جريحاً. وأوضحت الوزارة أن أنظمتها من طراز ثاد وباتريوت اعترضت مئات الصواريخ والطائرات المسيرة خلال هذه المواجهات. وأشارت إيران إلى مشاركة مزعومة للإمارات في هجمات على جزرها لتبرير ردودها، رغم أن أبوظبي لم تتطرق علناً إلى تلك الاتهامات المحددة.
ونقلت رويترز الادعاء الإيراني أولاً صباح الاثنين، مشيرة إلى أن الجيش وصف عملية الطائرة المسيرة بأنها رد محسوب. ولم يتضمن البيان تقديم أدلة أو تفاصيل حول تأثير الضربة. وسبق لوسائل الإعلام الإيرانية أن نشرت صوراً للطائرات المسيرة في الماضي لتوضيح قدراتها، إلا أن أياً منها لم يرتبط مباشرة بهذا الحادث.
وتقع القاعدة على بعد نحو 30 كيلومتراً من دبي، ولعبت دوراً في مهام دولية مختلفة في المنطقة على مدى العقدين الماضيين. ويحافظ الجنود الأستراليون على وجودهم هناك منذ عام 2003، وهي حقيقة أبرزتها العديد من الإحاطات الحكومية. ويأتي الضربة المبلغ عنها الأخيرة في خضم توترات إقليمية مستمرة تشمل إيران ودول تستضيف قواعد عسكرية أجنبية.
ولم يظهر حتى منتصف النهار أي تأكيد مستقل من مصادر إماراتية أو أمريكية حول أضرار أو خسائر جراء الهجوم المزعوم الذي وقع الاثنين، بحسب ما أفادت به وكالات أنباء مختلفة. وقد أصدر فيلق الحرس الثوري الإيراني بيانات موازية في الأشهر الأخيرة بشأن أهداف أخرى في الإمارات. ويواصل المراقبون متابعة التطورات في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين دون تحقق من طرف ثالث في كثير من الحالات.
EN