أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات إطاراً تنظيمياً جديداً يحكم نقل أرقام الاتصالات في 30 أغسطس 2026، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء العمانية. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين المستخدمين من اختيار مقدمي الخدمة بناء على التسعير وجودة الخدمة وتغطية الشبكة دون فقدان أرقامهم الحالية. كما يرسي حوكمة منظمة لإجراءات النقل لضمان تنفيذ سلس وتعزيز المنافسة المتكافئة في القطاع. وبينت وكالة الأنباء العمانية أن الإطار يستند إلى جهود سابقة لتحديث البيئة التنظيمية لقطاع الاتصالات في السلطنة.
وبحسب الوكالة يركز التنظيم على تنظيم عمليات نقل الأرقام عبر الأتمتة وجدول زمني واضح لإتمامها. ويسعى هذا الأسلوب إلى تسريع عملية النقل وتبسيط الخطوات أمام المستخدمين ورفع مستوى رضاهم مع تعزيز الدور الإشرافي للهيئة في الحفاظ على معايير تنظيمية مرتفعة. ويوضح الإطار الالتزامات والحقوق لكل من المشغلين المرخصين والمستفيدين لتعزيز الكفاءة والشفافية في السوق. وتعالج هذه الإجراءات التحديات التي ظهرت مع توسع قطاع الاتصالات في عمان.
وتسري القواعد الجديدة على جميع مقدمي خدمات الاتصالات المرخصين وعملائهم كما أوضحت الوكالة. وتحدد أدواراً محددة لكل طرف يشارك في عملية النقل لضمان تقديم خدمة موثوقة وعادلة. ويهدف هذا الهيكل إلى تعزيز ثقة المستهلكين في سوق الاتصالات ومواكبة التطورات الجارية في الصناعة العمانية. وجاء إصدار الهيئة لهذا الإطار بعد تطويرها بنية تحتية داعمة لنقل الأرقام.
ويعمل الآن نظام مركزي لنقل الأرقام تحت إشراف مباشر من الهيئة كما يظهر على موقعها الإلكتروني. وأُدخل النظام بعد مراجعة القيود التي كانت في النموذج الأصلي لعام 2006 بهدف تحسين السرعة والعدالة والأداء العام لطلبات النقل. وكانت عمان أول دولة في المنطقة تطلق خدمة نقل الأرقام عام 2006 بحسب وثائق الهيئة مع قرار تنظيمي أولي بشأن التزامات المشغلين صدر عام 2008. ويستجيب الإطار المحدث لنمو السوق والمشكلات السابقة مثل التأخيرات في المعالجة التي أثرت على كفاءة الخدمة.
وتتطلب الإجراءات في النظام الحالي من العملاء تسوية أي أرصدة مستحقة مع مقدم الخدمة الحالي للخطوط المدفوعة لاحقاً قبل تقديم طلب إلى المشغل الجديد بحسب إرشادات الهيئة. وبعد ذلك يتلقى المستخدمون رسالة نصية تأكيدية ويجب أن يردوا بكلمة «Port» لإنهاء التبديل الذي يتم خلال دقائق بمجرد الموافقة. وينصح العملاء بالاحتفاظ ببطاقة SIM القديمة حتى تنقطع الخدمة قبل تركيب الجديدة. وتعكس هذه الخطوات تركيز الهيئة على العمليات الآلية التي تقلل الاضطراب للأفراد والشركات والمشغلين على حد سواء.
وأبرز التقرير السنوي للهيئة لعام 2025 إصدارها عدة تنظيمات قطاعية إلى جانب التعامل مع آلاف الشكاوى الاستهلاكية واسترجاع مبالغ كبيرة للمستخدمين. ويشكل نقل الأرقام عنصراً رئيسياً في الجهود الرامية إلى تعزيز المنافسة وجودة الخدمة في سوق نما بشكل كبير منذ الإطلاق الأولي قبل نحو عشرين عاماً. ومن المتوقع أن يدعم تنفيذ الإطار التحول الرقمي المستمر مع ضمان الامتثال التنظيمي لدى جميع الكيانات المرخصة.
EN