أصدرت وزارة الشؤون الخارجية بياناً يوم الخميس عقب إقرار مجلس النواب الأميركي «قانون ليندسي أو. غراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران لعام 2026». وقالت الوزارة إنها اطلعت على الموافقة على مشروع القانون وتواصل متابعة التطورات الإضافية في واشنطن. ووفق البيان فقد ناقش المسؤولون الهنود بالفعل التداعيات المحتملة لهذا التشريع على مستويات رفيعة مع نظرائهم الأميركيين خلال الأشهر الماضية.
وأكدت الوزارة أن الهند أبلغت بوضوح بتداعيات هذا الإجراء على العلاقات الثنائية وعلى سوق الطاقة الدولية بشكل أوسع. وأضاف البيان أن نيودلهي أعربت عن عزمها اتخاذ جميع الخطوات الضرورية لحماية مصالحها التجارية والاقتصادية ردّاً على هذا التشريع. وأشارت الوزارة إلى أنها ستتعاون بشكل وثيق مع الجهات التجارية والصناعية الهندية لمعالجة أي تداعيات تنجم عنه، بحسب البيان الرسمي.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية في بيانها: «كما جاء في مناسبات سابقة عدة، تظل الهند ملتزمة تماماً بضمان أمن الطاقة لشعبها البالغ عدده 1.4 مليار نسمة، وسوف تواصل ذلك من خلال تنويع مصادر الإمداد وعلى أساس ديناميكيات السوق المتغيرة». ويتوافق هذا الموقف مع تأكيدات سابقة متكررة أصدرتها الوزارة بأن الأولويات الوطنية توجه قرارات شراء الطاقة، بما في ذلك التعامل مع موردين متعددين مثل الولايات المتحدة.
وأقر مجلس النواب الأميركي مشروع القانون بأغلبية 262 مقابل 159 في 16 سبتمبر، ثم أحاله إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع المتوقع، وفقاً لسجلات الكونغرس. ويستهدف التشريع -الذي أقره مجلس الشيوخ الشهر الماضي بأغلبية 86 مقابل 11- قطاع الطاقة الروسي لتقييد تمويل حربه في أوكرانيا. ووصف الرعاة الإجراء بأنه وسيلة لفرض عقوبات أولية وثانوية على موسكو والكيانات المرتبطة بها.
وتعطي أحكام القانون الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على البضائع الواردة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط أو الغاز الروسي، مع استثناءات محدودة للدول التي تستورد أقل من 15% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا وتظهر تخفيضات ملموسة في هذه المشتريات. كما يمدد القانون العقوبات على قطاعي الطاقة والأسلحة الإيرانيين لخمس سنوات، بحسب نص التشريع. وتحتل الهند موقعاً بين أكبر مشتري النفط الخام الروسي، وهو الوضع الذي تحافظ عليه منذ أن وجهت العقوبات الغربية البراميل المخفضة السعر نحو الأسواق الآسيوية عقب غزو أوكرانيا عام 2022.
ولاحظ بيان وزارة الشؤون الخارجية استمرار التواصل مع الأطراف الأميركية المعنية بهذا الملف. وقد واصلت مصافي التكرير الهندية شراء النفط الروسي في ظل الظروف السوقية المتغيرة مع توسيع الواردات من منتجين آخرين لضمان استقرار الإمدادات. وتظهر البيانات العلنية الصادرة عن وزارة النفط والغاز الطبيعي أن حصة روسيا من واردات الهند النفطية ارتفعت بشكل كبير بعد عام 2022، مما ساعد في خفض تكاليف الوقود المحلية وسط تقلبات الأسعار العالمية.
EN