أعلن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومكتب تقرير التنمية البشرية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إصدار منشور رائد يربط بين مقاييس التنمية البشرية العالمية والإجراءات السياسية المحلية لدولة الإمارات في مجال التوازن بين الجنسين، وفق بيان صادر عن مكتب إعلام حكومة دبي. وتشكل دراسة الحالة الجهد الأول من نوعه الذي يرسم مؤشرات تقرير التنمية البشرية على إصلاحات وطنية محددة بشكل صريح، مقدمة إطاراً يمكن للدول الأخرى تكييفه مع ظروفها. وتبرز هذه الشراكة كيف استفادت المبادرات المتعلقة بتمثيل المرأة في القيادة والمشاركة الاقتصادية والمساواة القانونية من بيانات التقارير السنوية على مدى أكثر من عشر سنوات.
ووصف بيان مكتب إعلام حكومة دبي المنشور بأنه أداة تحليلية توضح التطبيق العملي لمقاييس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في صياغة استراتيجيات الإمارات. ويسلط الضوء على الإصلاحات التي أدخلت منذ إنشاء المجلس عام 2015، بما في ذلك إجراءات المساواة في الأجور وحماية بيئة العمل التي ساهمت في تحقيق مكاسب ملموسة في التصنيفات العالمية. ويتماشى العمل المشترك مع المهمة الأوسع للمجلس الرامية إلى دمج النهج القائمة على الأدلة في تطوير السياسات عبر القطاعين الاتحادي والخاص.
ظل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتابع أداء الإمارات من خلال مؤشر عدم المساواة بين الجنسين الذي يقيس الفجوات في الصحة الإنجابية والتمكين والمشاركة في سوق العمل. وتبني دراسة الحالة الجديدة على ذلك من خلال تفصيل كيف أثرت هذه المؤشرات مباشرة في التغييرات التشريعية والبرامج الوطنية، بحسب الإعلان. ووضعت تقييمات سابقة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الإمارات في المرتبة 18 عالمياً ضمن المؤشر عام 2020، ما يعكس تحسناً بثماني مراتب عن العام السابق أرجعه المجلس إلى الإصلاحات المستهدفة.
سجل تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 الإمارات بنسبة 70.2 في المئة من المساواة الشاملة، مما يضعها بين الأداء الأقوى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع تقدم ملحوظ في مجالات التعليم والصحة. وتدمج هذه المنشور الأخير مع مكتب تقرير التنمية البشرية مثل هذه المعايير لتقييم تأثير السياسات ضمن إطار التوازن بين الجنسين القائم. ويأتي في وقت يجري فيه المجلس تحليلاً إضافياً لدعم الاستراتيجية الوطنية للتوازن بين الجنسين المقبلة للأعوام 2027-2031.
وفي يونيو 2026 عقد مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين حواراً وطنياً شارك فيه أكثر من 100 ممثل عن جهات حكومية وخاصة لجمع المدخلات لمرحلة الاستراتيجية المقبلة، بحسب بيان منفصل صادر عن مكتب إعلام حكومة دبي. ومن المقرر أن تسهم دراسة الحالة الجديدة بمدخلات مدعومة بالبيانات في هذه العملية، مع التركيز على مجالات مثل تطوير المهارات وتقاسم المسؤوليات العائلية والإدراج المدعوم بالتكنولوجيا. وقد أكد مسؤولو المجلس دور الشراكات الدولية في تهيئة هذه الأولويات.
أنشئ مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بقرار من مجلس الوزراء، ويعمل كجهاز اتحادي ينسق بين الوزارات لمراقبة التقدم مقارنة بالمعايير المحلية والعالمية. ويوسع التعاون مع مكتب تقرير التنمية البشرية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هذا التنسيق من خلال إنتاج وثيقة مرجعية تربط المؤشرات المركبة بنتائج سياسات ملموسة. ويشكل هذا المبادرة جزءاً من انخراط الإمارات الأوسع مع المنظمات متعددة الأطراف لقياس وتسريع أهداف التنمية المستدامة.
EN