أظهرت إحصاءات وزارة العدل انخفاض جرائم الأحداث في الكويت من 1523 قضية في النصف الأول من 2025 إلى 795 قضية في النصف الأول من 2026، بنسبة انخفاض بلغت 48% أعلنها المستشار ناصر السميط السبت. وقال الوزير لوكالة الأنباء الكويتية إن هذا يمثل العام الثاني على التوالي الذي يشهد تراجعاً، إذ بلغ الإجمالي الأحدث أقل بنسبة 52% من 1665 قضية سُجلت في النصف الأول من 2024. وعزا السميط هذا الاتجاه جزئياً إلى الإجراءات التشريعية الحكومية الرامية إلى تعزيز الردع والوقاية من الجرائم الأكثر تأثيراً على السلامة.
وسجلت قضايا الأحداث المتعلقة بالمرور أكبر انخفاض، إذ هبطت بنسبة 63% من 1048 إلى 383 بحسب بيانات الوزارة. وانخفضت قضايا الاعتداء بنسبة 32% خلال الفترة. وأوضح الوزير أن نيابة الأحداث شهدت انخفاضات في عدة أنواع بارزة من الجرائم.
وقال السميط في تصريحات أوردتها «تايمز الكويت» إن هذه التحسينات تزامنت مع حزمة من التعديلات التشريعية التي تستهدف السلوكيات الخطرة. وشملت هذه التعديلات القانون المروري الجديد الذي رفع العقوبات على المخالفات الخطيرة، وزيادة العقوبات على القتل غير العمد والإصابات بالخطأ، وقانوناً لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. كما جرم التغييرات حيازة أو حمل الأسلحة البيضاء بدون مبرر في الأماكن العامة مع تشديد العقوبات على استخدامها في الاعتداءات أو الترهيب.
وفي بيان أصدره في مايو، أفاد الوزير نفسه بانخفاض بنسبة 44% في قضايا الاتجار بالمخدرات والمواد المؤثرة على العقل خلال الأشهر الأربعة الأولى بعد دخول قانون المخدرات الجديد حيز التنفيذ، حيث تراجع الإجمالي من 255 إلى 144. وأشارت أرقام وزارة العدل حينها إلى دور تشديد التشريعات إلى جانب الجهود الميدانية من وزارة الداخلية. ويعزز هذا الإنجاز السابق النمط الذي يتضح الآن في بيانات جرائم الأحداث.
ونسبت ندوة عقدتها الجمعية الكويتية لأمن المعلومات عام 2022 نحو 70% من جرائم الأحداث إلى الألعاب الإلكترونية، إذ لاحظ المشاركون صلاتها بالسلوك العدواني الناجم عن اللعب الطويل بدون إشراف. وأبرزت الجمعية الحاجة إلى تعزيز الإشراف الأسري والتوجيه التعليمي لمواجهة مثل هذه العوامل. وواصل المسؤولون التأكيد على أهمية الجمع بين الإصلاحات القانونية والتدابير الوقائية الأوسع ضمن إطار قانون الأحداث القائم.
ويتوافق هذا الانخفاض مع النهج الإصلاحي لقانون الأحداث رقم 111 لسنة 2015، الذي أنشأ -بحسب وثيقة للجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل- نظاماً متخصصاً يشمل محكمة الأحداث ونيابة الأحداث وشرطة حماية الأحداث والمؤسسات الاجتماعية المعنية بالرعاية. أما السجلات التاريخية لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فقد حددت عدد الجناة من الأحداث بين 4000 و10000 سنوياً خلال الثمانينيات والتسعينيات. وتعاملت النيابة العامة مع 49763 قضية إجمالية في 2025، بحسب تقرير صادر عن الجهة نفسها.
EN