أبلغت دولة قطر الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان بأن صون كرامة كبار السن وإنسانيتهم وحقوقهم يشكل أولوية وطنية دائمة بغض النظر عن أعمارهم أو أي تغيرات في صحتهم وقدراتهم المعرفية. وأدلى السكرتير الثاني في البعثة الدائمة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عبدالرحمن سلطان المرزوقي، بالبيان خلال حوار تفاعلي مع الخبير المستقل المعني بالتمتع بجميع حقوق الإنسان لكبار السن، ضمن البند الثالث من أعمال الدورة. وأكد المرزوقي التزام بلاده القوي بدعم هذه الفئة التي يهدف تفويض الخبير المستقل – الذي أقامه قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 24/20 عام 2013 – إلى تعزيزها عبر تقييم المعايير وتحديد أفضل الممارسات.
وأوضح المرزوقي، في البيان الذي نقلته صحيفة «ذا بنينسولا»، أن قطر اعتمدت مصطلح «كبار القدر» تسمية محترمة لهذه الفئة، لأنه يعكس المكانة العالية التي يحظى بها كبار السن في المجتمع والدولة مع الاعتراف بإسهاماتهم على مر الزمن. ووجهت جميع المؤسسات القطرية باستخدام هذا المصطلح بدلاً من «كبار السن» لتعزيز هذه المكانة الرفيعة الراسخة في القيم الدينية والثقافية والاجتماعية.
وأشار المرزوقي إلى وجود إطار تشريعي وصحي متكامل يحمي كبار السن ويمكنهم من إدارة شؤونهم دون أي مساس بكرامتهم أو إنسانيتهم. وتستمد حماية حقوقهم وتعزيزها الدعم من الدستور الدائم ورؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجيات والخطط التنموية الوطنية المرتبطة بها. وتظهر بيانات البنك الدولي أن نسبة الأشخاص البالغين 65 عاماً فما فوق تبلغ نحو 1.7 في المائة من إجمالي سكان قطر، وقد ارتفعت تدريجياً من 1.3 في المائة عام 2021 ضمن اتجاهات ديموغرافية أوسع.
وأكد المرزوقي أن قطر أصدرت تشريعات خاصة لضمان حقوق كبار السن، أبرزها القانون رقم 9 لسنة 2022. ويحدد القانون هذه الحقوق ويحدد مسؤوليات واضحة للدولة والأسرة والمجتمع في حمايتهم، كما يضمن حصولهم على الخدمات الصحية والاجتماعية ويشجع مشاركتهم الفعالة في الحياة الأسرية والمجتمعية.
ويأتي هذا البيان متسقاً مع انخراط قطر المستمر في مجلس حقوق الإنسان بشأن قضايا كبار السن، كما ظهر في مداخلة مماثلة خلال الدورة الستين عام 2025. وتولى الخبير المستقل الحالي زفيزدان بيرتوشيك من سلوفينيا مهامه في مايو 2026 خلفاً لكلاوديا ماهلر، وفق سجلات المفوضية السامية لحقوق الإنسان. وأبرزت تصريحات المرزوقي كيف يعزز التركيز الثقافي على الاحترام ورعاية كبار السن الهياكل القانونية الرسمية لضمان رفاهيتهم.
وأشارت تصريحات رسمية سابقة إلى أن قطر تمتلك مؤسسات متخصصة مثل مركز تمكين ورعاية المسنين المعروف بـ«إحسان» لتقديم خدمات مخصصة. وتشكل هذه الجهود جزءاً من سياسات أوسع تهدف إلى دمج إسهامات كبار السن واحتياجاتهم في أهداف التنمية الوطنية. وجدد الخطاب الذي ألقي في جنيف يوم 9 سبتمبر التأكيد على أن هذه التدابير تتطور باستمرار استجابة للأولويات الداخلية والحوار الدولي حول حقوق الإنسان.
EN