أعلنت وزارة الخارجية العمانية أن السلطان هيثم بن طارق أصدر 10 مراسيم ملكية في 3 سبتمبر 2026، تناول ثلاثة منها السلك الدبلوماسي والقنصلي مباشرة من خلال سلسلة نقل إلى مقر الوزارة وتعيينات جديدة في البعثات الخارجية. ومن بين هذه التحركات نقل السفير الشيخ العباس بن إبراهيم الحارثي من منصبه في ماليزيا عائداً إلى مسقط، فيما عُيّن السفير طلال بن سليمان الرحبي سفيراً لدى الولايات المتحدة مع اعتماد غير مقيم يشمل المكسيك وكندا وكوبا وجمهورية الدومينيكان. وتأتي هذه التغييرات وفق قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي الصادر بالمرسوم السلطاني 22 لعام 2025، الذي وصفته الوزارة بأنه يرسي مسارات أوضح للتقدم الوظيفي تعتمد على الاستحقاق والإعداد المتخصص.
وسّع التشريع الصادر عام 2025 الرتب الدبلوماسية لتصل إلى 10 درجات متميزة بدلاً من سبع سابقاً، وأدخل تصنيفات جديدة مثل وزير مفوض أول ومستشار أول وملحق دبلوماسي أول. وبحسب وزارة الخارجية يفرض الإطار تقارير أداء سنوية وتقييمات دورية وإتمام دورات تدريبية مستهدفة والنجاح في الامتحانات المهنية كشروط أساسية للترقية أو التعيين. كما ألغى القانون التشريع الصادر عام 2008 المنظم لوزارة الخارجية، ويطلب من وزير الخارجية إصدار اللوائح التنفيذية مع الحفاظ على الرتب والمزايا الحالية للموظفين خلال مرحلة الانتقال.
وأفادت وزارة الاقتصاد العمانية في منتصف 2025 بأن 95% من البرامج الاستراتيجية البالغ عددها 412 ضمن خطة التنمية الخمسية العاشرة المتوافقة مع رؤية عمان 2040 باتت قيد التنفيذ عبر 14 أولوية وطنية. ويشكل إعادة ترتيب السلك الدبلوماسي جزءاً من التحديث الإداري الأوسع الذي يقوده السلطان هيثم منذ 2020، والذي أنتج سابقاً تعديلات وزارية متعددة ودمج جهات حكومية لتقليل البيروقراطية. وأشار مسؤولون إلى أن الهيكل الدبلوماسي المحدث سيدعم أهداف التنويع الاقتصادي بشكل أفضل من خلال تعزيز القدرات المهنية في المفاوضات الدولية والدبلوماسية الاقتصادية.
ويضع الإطار المهني الجديد شروطاً صريحة للدخول في الخدمة الدبلوماسية والترقي اللاحق، بما في ذلك المؤهلات التعليمية وإتقان اللغات والكفاءة المثبتة في المهام السابقة. وأبرز ملخص حكومي للقانون أن الترقيات لن تعتمد بعد الآن على الأقدمية فحسب، بل ستشمل الخبرة الميدانية والتطوير المهني المستمر. ويتماشى هذا النهج مع الجهود العامة للسلطنة لمواءمة المؤسسات العامة مع متطلبات اقتصاد ما بعد النفط كما حددتها وثيقة الرؤية طويلة الأمد.
وتناولت مراسيم أخرى ضمن الحزمة تغييرات تنظيمية في جهات حكومية أخرى، مما يواصل نمط إعادة الهيكلة الذي شهد إنشاء وزارات جديدة وإعادة تعريف الاختصاصات منذ تولي السلطان الحالي. وأشارت وزارة الخارجية إلى أن جميع التعيينات تدخل حيز التنفيذ فور نشرها في الجريدة الرسمية وتعكس المصلحة العامة في الحفاظ على حضور دبلوماسي فعال. وقد أصبحت مثل هذه التعديلات الدورية سمة من سمات الحكم العماني تحت القيادة الحالية لضمان استجابة المؤسسات للمتطلبات الإقليمية والعالمية المتغيرة.
EN