يحدد القرار الوزاري رقم 0340 لعام 2026 الصادر عن وزارة الموارد البشرية والتوطين في الإمارات موعداً موحداً يستحق بموجبه دفع أجور العاملين في القطاع الخاص في اليوم الأول من كل شهر ميلادي عن عمل الشهر السابق. وتطلب الوزارة من جميع الشركات المسجلة تسديد المدفوعات عبر نظام حماية الأجور أو الآليات المعتمدة الأخرى مع تقديم الوثائق الداعمة كإثبات. ويعتمد الامتثال على صرف ما لا يقل عن 85% من إجمالي الأجور بحلول الموعد النهائي بعد احتساب أي خصومات مسموح بها قانوناً، وفقاً لنص القرار.
ويرسم القرار سلم تصعيد دقيقاً لأصحاب العمل الذين يقصرون عن الوصول إلى العتبة. فترسل الإشعارات والتنبيهات إلى الشركات غير الملتزمة في اليوم الثاني بعد الموعد النهائي، يليه تعليق إصدار تصاريح عمل جديدة في اليوم الخامس. وفي اليوم الحادي عشر تُفرض غرامات إدارية مع إعادة تصنيف الشركة إلى الفئة الثالثة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 21 لعام 2020، كما أظهر تقييم أجراه مكتب مورغان لويس، بينما يؤدي اليوم السادس عشر إلى تسجيل نزاع عمالي تلقائي وتعليق تصاريح أوسع نطاقاً خصوصاً إذا ظل 25 عاملاً أو أكثر بدون أجور.
وبحلول اليوم الحادي والعشرين قد تصدر أوامر تنفيذية للشركات الصغيرة التي يقل عدد العمال المتضررين فيها عن 50، فيما تنشط إجراءات النزاع الجماعي للشركات الأكبر، ويُستهدف المسؤولون بحجز احتياطي على الأصول أو منع سفر. ويلغي القرار الجديد القرار الوزاري رقم 598 لعام 2022 ويزيل المرونة السابقة التي كانت تتيح هامشاً أوسع في توقيت الدفع الدقيق. وأوضح مستشارو إي واي في تنبيه صدر في يونيو 2026 أن التعديلات تهدف إلى تعزيز الشفافية وتقليل تأخيرات الدفعات في المنشآت الخاصة.
ويعود نظام حماية الأجور إلى عام 2009 بموجب مرسوم سابق أنشأ منصة إلكترونية لمتابعة تحويلات الرواتب، وفق سجلات مصرف الإمارات المركزي المذكورة في أدلة القطاع. وركزت التحديثات اللاحقة على تشديد الرقابة لتقليل النزاعات العمالية وحماية دخل الموظفين في سوق يغلب عليه العمالة الأجنبية. وتشير نشرة لمنظمة العمل الدولية إلى أن العمال الأجانب يشكلون أكثر من 92% من إجمالي الوظائف في الإمارات، وهي نسبة تُوسع نطاق التعديل الجديد على اللوائح.
وتظهر بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين نمواً بنسبة 2.5% في قوة العمل بالقطاع الخاص خلال الربع الأول من 2026، فيما ارتفعت الوظائف الماهرة بنسبة 1.5% في الفترة ذاتها. ويتوافق هذا النمو مع برامج التوطين المستمرة التي تلزم الشركات التي تضم 50 موظفاً فأكثر بزيادة التوظيف الوطني بنسب سنوية محددة للوصول إلى ارتفاع إجمالي بنسبة 10% بنهاية 2026. وتؤكد المنصات الحكومية أن القرار يستثني فئات محددة من العمال مثل المشاركين في نزاعات قانونية قائمة أو بعض الترتيبات المؤقتة من المتطلبات الأساسية.
وتوضح الوثائق الرسمية أن أصحاب العمل يبقون مسؤولين في النهاية حتى لو عهدوا بمعالجة الدفعات إلى أطراف ثالثة. وتوجه الوزارة الشركات إلى مراجعة جداول الرواتب وتكييفها مع الجدول الزمني الجديد قبل بدء سريانه في الأول من يونيو لتفادي أي مخالفات غير مقصودة. وتشير بيانات القرار إلى أن الالتزام المنتظم سيحافظ على إمكانية الحصول على تصاريح العمل ويمنع عقوبات إعادة التصنيف التي باتت أكثر تنظيماً في الإطار المحدث.
EN