صادقت لجنة المالية والشؤون الاقتصادية في مملكة البحرين على تعديل اتفاقية الضريبة الانتقائية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، ووافقت على انضمام المملكة إلى اتفاقية السلطة المختصة متعددة الأطراف التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن التبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية، وفق ما أفادت به صحيفة «الأيام».
وتناولت اللجنة كلا الإجراءين بموجب المرسوم رقم 15/2026، إذ درس النواب مدى توافق هذه الخطوات مع القواعد الضريبية الإقليمية المحدثة والالتزامات الدولية الأوسع نطاقا. وناقش أعضاء مجلس النواب التداعيات المتعلقة بتوحيد الضرائب الانتقائية عبر دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الالتزامات بمعايير الشفافية العالمية التي تسهل تبادل البيانات عبر الحدود بين السلطات الضريبية.
ويعدل اتفاقية الضريبة الانتقائية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي التي وقعتها الدول الأعضاء في يونيو 2025 تعريفات أساسية ويمنح مرونة في طرق حساب الضريبة، بحسب ما أشار إليه تقرير ليكسيس ميدل إيست مطلع 2026. ويتيح للدول تطبيق الضرائب الانتقائية بنموذج نسبي مئوي أو بنهج ثابت لكل وحدة أو بمزيج منهما، محدثا الإطار الأصلي الذي يرجع إلى 2017. ووفقا لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك في السعودية، نُشرت اتفاقية الضريبة الانتقائية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي في مايو 2017 بهدف تنسيق الضرائب على سلع مثل التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية التي تعد ضارة بالصحة أو البيئة.
وتفرض البحرين ضريبة انتقائية بنسبة 100% على منتجات التبغ و50% على مشروبات الطاقة منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، بما يتوافق مع المعدلات التي اعتمدتها عدة دول أخرى في المجلس، بحسب ملخصات ضريبية إقليمية. وتسعى التعديلات الجديدة إلى تحديث الآليات الإدارية وتعزيز التوحيد في تطبيق الضرائب الانتقائية داخل الكتلة. وأوضح تقرير لكي بي إم جي البحرين حول التطورات الضريبية في مجلس التعاون أن دولا مجاورة أقرت تعديلات مماثلة، منها مرسوم صدر في الإمارات في يونيو 2026، عقب الملحق نفسه للاتفاقية في يونيو 2025.
وأقرت اللجنة أيضا انضمام البحرين إلى اتفاقية السلطة المختصة متعددة الأطراف لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تدعم معيار الإبلاغ المشترك للتبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية، كما جاء في تقرير «الأيام». ويلزم هذا الانضمام المملكة بتبادل البيانات مع الدول الشريكة لمكافحة التهرب الضريبي وتعزيز الامتثال. ويدرج منتدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية العالمي حول الشفافية وتبادل المعلومات لأغراض ضريبية البحرين ضمن الدول المشاركة التي فعلت علاقات تبادل ثنائية في إطار هذا النظام.
وتظهر بيانات المنظمة أن المعلومات جرى تبادلها بشأن 123 مليون حساب بنكي بقيمة 12 تريليون يورو في عام 2022 وحده نتيجة لهذه الترتيبات. وأفاد المنتدى العالمي بأن تعزيز الشفافية الضريبية وتبادل المعلومات ساهما في الكشف عن إيرادات إضافية لا تقل عن 135 مليار يورو حول العالم منذ 2009. ويأتي تحرك البحرين متسقا مع دورها الراسخ في المنتدى العالمي، إذ حافظت على التزاماتها ما جعلها خارج قوائم الولايات غير المتعاونة التي تعدها جهات مثل الاتحاد الأوروبي.
وبنيت الخطوات التشريعية اللاحقة، بما في ذلك المناقشة البرلمانية المقررة في مايو 2026، مباشرة على توصيات اللجنة في أبريل، بحسب تغطية لاحقة لـ«غلف ديجيتال نيوز». وتشكل الإجراءات المشتركة حول توحيد الضرائب الانتقائية وتبادل المعلومات جزءا من جهود البحرين الأوسع لتكييف نظامها المالي مع المتطلبات الإقليمية والعالمية المتطورة دون المساس بالمعدلات الضريبية الأساسية المعمول بها. وصادق القانون رقم 35 لعام 2026 في النهاية على البروتوكول المعدل لاتفاقية الضريبة الانتقائية المشتركة، مما أنهى عملية الموافقة المحلية التي بدأتها اللجنة.
EN