وجهت وزارة التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة جميع المدارس الحكومية والخاصة والحضانات والجامعات باستئناف العمليات الحضورية اعتباراً من 11 مايو 2026، ويشمل ذلك الطلاب والمعلمين والموظفين الإداريين على مستوى الدولة بأكملها. جاء هذا القرار بعد مراقبة مستمرة للتطورات الإقليمية وبالتنسيق بين الجهات المعنية للحفاظ على استمرارية العملية التعليمية ودعم التقييمات الأكاديمية المقررة. وسوف تلتزم المؤسسات بالتدابير الأمنية والسلامة القائمة مع الاحتفاظ بخطط الطوارئ للتعليم عن بعد في حال تغيرت الظروف، بحسب بيان الوزارة. وستصل التوجيهات الإضافية إلى المدارس والأسر عبر القنوات الرسمية المعتادة.
وشهدت الفترة من 5 إلى 8 مايو تحولاً إلى التعليم عن بعد لأربعة أيام إثر إنذارات طارئة مرتبطة بنشاط الصواريخ والطائرات المسيرة، كما ذكرت غلف نيوز في تغطيتها لإعلان الوزارة. وأكدت الوزارة أن فترة التعليم عن بعد كانت إجراءً احترازياً وسط تصاعد التوترات الإقليمية التي أدت إلى تفعيل الدفاع الجوي. وقد ضمن التنسيق بين الجهات التعليمية الحد الأدنى من الاضطراب خلال تلك الفترة، فيما يهدف التوجيه الأخير إلى إعادة الأنشطة الصفية إلى وضعها الطبيعي بمجرد استقرار الوضع.
وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تأكيداً مماثلاً بأن جميع الجامعات الحكومية والخاصة ستعود بدورها إلى الأنشطة داخل الحرم الجامعي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين في اليوم نفسه. ويعكس هذا التوافق بين مختلف مراحل التعليم الإجراءات المتبعة بين الوزارات والتي جرى تهيئتها عبر التعديلات السابقة المتعلقة بالأمن، بما في ذلك استئناف سابق للدراسة الحضورية في أبريل 2026. وأشارت وزارة التعليم العالي إلى أن البرامج ذات الأولوية التي تتضمن أعمال المختبرات أو المتطلبات السريرية استمرت حضورياً حيث أمكن ذلك خلال الفترة القصيرة للتعليم عن بعد.
وتوقعت تكنافيو أن يشهد سوق التعليم في الإمارات نمواً بقيمة 5.2 مليار دولار بين 2026 و2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8.3%. وأفادت تقارير السوق بأن إجمالي الملتحقين بالتعليم العالي يبلغ قرابة 230 ألف طالب في 2025، في حين سجلت الأرقام الوطنية 57035 ملتحقاً إضافياً بالتعليم العالي في العام الدراسي 2024-2025، بنسبة ارتفاع بلغت 13% مقارنة بالعام السابق. وسجلت بيانات البنك الدولي معدل الالتحاق الإجمالي بالتعليم الابتدائي عند 108% في 2024، مما يبرز الوصول الواسع الذي تسعى العودة الحالية إلى حمايته.
ويتجاوز عدد الملتحقين بالتعليم الثانوي 318 ألف طالب بحسب تجميعات القطاع التعليمي، مما يجعل قرارات العودة السريعة إلى القاعات الدراسية أمراً أساسياً للحفاظ على مخرجات التعلم. ويستند الإعلان الأخير إلى البروتوكولات التي طورت خلال الاضطرابات السابقة، بما في ذلك فترات التعليم عن بعد الممتدة في السنوات الماضية. وتواصل السلطات متابعة الظروف التي قد تؤثر على النظام التعليمي، كما أوضحت الوزارة.
وأكدت الوزارة في بيانها الصادر في 10 مايو أن الاستئناف سيتم مع الحفاظ على الجاهزية لتفعيل نماذج التعليم البديلة إذا اقتضت التطورات المستقبلية ذلك. وقد اتسمت سياسة التعليم في الإمارات بهذا النهج وسط الديناميكيات الأمنية الإقليمية المتغيرة. وسيتم نشر أي تحديثات حول التعديلات فوراً لجميع المؤسسات والأطراف المعنية.
EN