أبلغ بنك HDFC صحيفة «ذي إيكونوميك تايمز» بأن المحكمة المدنية العليا في البحرين أصدرت أوامر إيجابية في الإجراءين الأخيرين يوم 9 سبتمبر، مما أتم رفض جميع الدعاوى السبع التي أقامها مستثمرون في سندات AT1 التابعة لكريدي سويس. وكانت المحكمة ذاتها قد رفضت خمس قضايا مشابهة بين شهري يوليو وأغسطس. وأوضح المقرض أن جميع الادعاءات رُفضت رفضاً باتاً، وأُلزم المستثمرون بتحمل تكاليف الإجراءات في كل من الحالات السبع.
وكان المستثمرون قد اتهموا بنك HDFC بالإهمال الشديد والتحريف المتعمد وتصنيف العملاء تصنيفاً خاطئاً وعدم الإفصاح عن ميزات المنتج وسوء استخدام الرافعة المالية ومخالفة مبادئ ملاءمة المنتجات. وبحسب البنك خلصت محكمة البحرين إلى أن المستثمرين لم يقدموا أدلة كافية مقبولة تدعم ادعاءاتهم أو تثبت أن خسائرهم تعود إلى بنك HDFC. وأفادت «ذي إيكونوميك تايمز» بأن الأحكام تخفف عن المقرض عبئاً قانونياً رئيسياً ناجماً عن اتهامات بالبيع الخاطئ للأوراق المالية عالية المخاطر.
تعود هذه النزاعات إلى شطب سندات AT1 التابعة لكريدي سويس إلى الصفر خلال استحواذ يو بي إس الطارئ عليها في مارس 2023، مما ألحق خسائر بالحاملين على مستوى العالم. وأشارت تقارير في الصحافة المالية إلى أن المبلغ المتنازع عليه المتعلق بمعاملات بنك HDFC في البحرين والإمارات يتراوح بين 100 مليون و120 مليون دولار، ويشمل في الغالب عملاء هنوداً غير مقيمين. وكان البنك قد حدد سابقاً ثغرات في متطلبات استقبال العملاء في فرعه بمركز دبي المالي العالمي، وأجرى مراجعة مفصلة لهذا الأمر.
وأنهى بنك HDFC خدمات ثلاثة من كبار المديرين التنفيذيين عقب تحقيق داخلي في مزاعم البيع الخاطئ، كما أفادت «بيزنس ستاندرد» في يوليو. وجرى التغيير في الفريق وفقاً للوائح السلوك في البنك بعد أن كشف التحقيق عن مشكلات في فرع دبي. وكانت هيئة الخدمات المالية في دبي قد منعت المقرض سابقاً من استقبال عملاء جدد في الفرع لفترة من الزمن.
وتُعد سندات الشريحة الأولى الإضافية أدوات رأسمالية هجينة مصممة لامتصاص الخسائر في أوقات الضغط، وتتميز بكوبونات اختيارية واحتمال الشطب إذا انخفضت نسبة رأس المال لدى المُصدر دون مستوى الزناد التنظيمي. وأدى إجراء تنظيمي اتخذته السلطات السويسرية عام 2023 إلى شطب نحو 17 مليار دولار من سندات AT1 التابعة لكريدي سويس. وأكد بنك HDFC أنه التزم بجميع القواعد واللوائح المعمول بها أثناء بيع هذه المنتجات.
وجاءت قرارات المحكمة البحرينية بعد سلسلة من الشكاوى والتدقيق التنظيمي في مختلف الدول الخليجية بما فيها الإمارات. وذكرت «خليج تايمز» العام الماضي أن بعض المستثمرين الأفراد ادعوا أنهم اشتروا السندات رغم عدم استيفائهم لشروط العملاء المحترفين بموجب القواعد ذات الصلة. ويواصل المقرض خدمة عملائه الهنود غير المقيمين من خلال عملياته الخارجية في الشرق الأوسط.
EN