أوقفت وزارة العمل اليابانية ابتداءً من الأول من سبتمبر 2026 ممارسة الضغط على الشركات لتقييد ساعات العمل الإضافي بـ45 ساعة شهرياً، وذلك حتى في حال وجود اتفاقيات عمل تسمح قانونياً بما يصل إلى 100 ساعة. يأتي هذا التعديل بعدما اعتمدت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي استراتيجية نمو في يوليو الماضي. وأوردت صحيفة «ذا بنينسولا» القطرية الخبر تحت عنوان «اليابان ستخفف تنظيم العمل الإضافي تحت قيادة رئيسة وزراء مدمنة على العمل».
ووفقاً لوزارة العمل، تعمل نحو 40% من الشركات اليابانية بموجب اتفاقيات بين الإدارة والعمال تسمح قانونياً بـ100 ساعة عمل إضافي شهرياً. وأوضح مسؤول في الوزارة أن التوجيه السابق كان يهدف إلى تقليل مخاطر «الكاروشي» وهو مصطلح يشير إلى الوفاة بسبب الإفراط في العمل. وبموجب القاعدة الجديدة لن تمارس مكاتب تفتيش معايير العمل أي ضغط للالتزام بحد الـ45 ساعة.
وكشف استطلاع أجراه غرفة التجارة والصناعة اليابانية في مايو أن الحد السابق كان يعيق عمليات نحو 20% من الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في قطاعات البناء والنقل والضيافة. وتعاني هذه القطاعات نقصاً حاداً في العمالة تفاقم بفعل الاتجاهات الديموغرافية. ويهدف التغيير إلى تمكين ترتيبات عمل أكثر مرونة لدعم النشاط الاقتصادي.
وكانت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي سبق أن وصفت نفسها بأنها مدمنة على العمل، قد وجهت بمراجعة قواعد ساعات العمل مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على صحة الموظفين. ويستند التعديل إلى إصلاح أسلوب العمل الذي أُقر عام 2019 والذي وضع الحدود الأولى للعمل الإضافي مع فرض عقوبات على المخالفين. وأظهرت تقييمات سابقة أن هذه الحدود ساهمت في الحد من ساعات العمل المفرطة في كثير من الصناعات.
من جانبهم أعربت نقابات العمال عن قلقها من أن يؤدي التخفيف إلى العودة لممارسات مرتبطة بالإرهاق، ووصفه البعض بأنه تحول غير مقبول. ووجد استطلاع أجرته وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية أن 10.5% فقط من الموظفين يرغبون في ساعات عمل أطول، فيما يفضل الغالبية تقليصها أو الاحتفاظ بحد الـ45 ساعة. وتظهر هذه البيانات تبايناً بين توجه السياسة ورغبات العمال.
وكانت اليابان قد أدخلت حدوداً ملزمة للعمل الإضافي عام 2019 ضمن جهود مكافحة الكاروشي بعد عدة حالات بارزة. وحددت القواعد سقفاً أساسياً قدره 45 ساعة شهرياً و360 ساعة سنوياً، مع استثناءات مشروطة بمعايير صارمة. وبحلول عام 2024 شمل الإطار مهناً كانت معفاة سابقاً مثل السائقين والأطباء، بحسب السجلات الحكومية.
EN