ذكرت «أخبار البحرين» أن أعضاء مجلسي الشورى والنواب أبرزوا المكاسب التشريعية والحقوقية التي حققتها المرأة البحرينية خلال الـ25 عاماً الماضية، بينما تحتفل المملكة باليوبيل الفضي للمجلس الأعلى للمرأة. ووصف النواب الذكرى التي أقيمت تحت رعاية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بأنها محطة مهمة في الجهود الوطنية لتمكين المرأة وجعلها شريكة في التنمية واتخاذ القرارات. وأشادوا بدور صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة الملك ورئيسة المجلس الأعلى للمرأة، في دفع هذه الإنجازات وتوسيع مساهمات المرأة في رخاء البحرين.
وأدخلت خلال هذه الفترة مجموعة من القوانين والتعديلات عززت حقوق المرأة مع تعزيز تكافؤ الفرص والمشاركة الأوسع في الحياة السياسية، كما أوضح النواب للصحيفة. وشملت التطورات أيضاً التشريعات المتعلقة بحماية الأسرة والطفل بالإضافة إلى التنظيمات الخاصة بسوق العمل التي تحمي حقوق المرأة العاملة. وأيدت سياسات الحكومة الإجراءات التي تتيح للمرأة التوفيق بين مسؤولياتها المهنية والعائلية، وفقاً لهذا التقييم.
وزادت المرأة البحرينية من حضورها في الفرعين التشريعي والتنفيذي للمملكة، متولية مناصب بارزة وزارية وقضائية ودبلوماسية وقيادية، كما أفادت «أخبار البحرين». وتظهر بيانات وكالة أنباء البحرين أن النساء شغلن ثمانية مقاعد في مجلس النواب عام 2023، بنسبة 20% من إجمالي الأعضاء، بينما شغلت عشر نساء مقاعد في مجلس الشورى بنسبة 25%. وتشير بيانات الوكالة أيضاً إلى أن النساء يمثلن 40% من مجلس أمناء العاصمة، وأن امرأة بحرينية تولت رئاسة مجلس النواب عام 2018.
وقد قاد المجلس الأعلى للمرأة هذه التقدمات منذ تأسيسه عام 2001، حيث أوردت وكالة أنباء البحرين أن النساء يشكلن 66% من الأطباء البحرينيين و83% من الممرضات حتى عام 2024. كما بلغت نسبة الأكاديميات 55% من العاملين في التعليم العالي عام 2023، فيما شكلت النساء البحرينيات 37% من المهندسين في القطاع العام في العام التالي، حسب تقييم الوكالة. ويعكس هذا التمثيل الإطار المؤسسي الذي أنشئ لإدماج مشاركة المرأة في أولويات التنمية الوطنية.
وتركز الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية 2025-2026 التي أطلقها المجلس الأعلى للمرأة على استقرار الأسرة والمشاركة الاقتصادية ومناصب صنع القرار وجودة الحياة، بحسب ما أعلنته وكالة أنباء البحرين. وتسعى الخطة إلى سد الثغرات المتبقية واستكمال أولويات الاستراتيجيات السابقة مع الحفاظ على المكاسب التي تحققت خلال الـ25 عاماً الماضية. وقد أشار المسؤولون إلى أن الجهود المقبلة ستركز على تطوير القيادة والتأثير طويل الأمد لهذه الإصلاحات في المجتمع البحريني.
وأبرز مشرعون من المجلسين دور العمل التعاوني بين السلطتين التنفيذية والتشريعية مع المجلس الأعلى للمرأة في تحقيق هذه النتائج، حسبما أفادت «أخبار البحرين». وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الذكرى تتزامن مع احتفالات وطنية أوسع نطاقاً تشمل تسمية عام 2026 بعام عيسى الكبير. وقد أدى هذا التزامن إلى تعزيز التركيز على إدراج تقدم المرأة ضمن مشروع الإصلاح الذي يوجه تقدم البحرين منذ بدايات الألفية الثالثة.
EN