نشر قانون التعليم العام في الجريدة الرسمية «أم القرى» ويتكون من 68 مادة موزعة على تسعة فصول تغطي مراحل التعليم بدءاً من الروضة وحتى الصف الثاني عشر في المؤسسات الحكومية والخاصة والأجنبية المنهج والافتراضية والمتخصصة. وسيدخل القانون حيز التنفيذ في 20 يناير 2027 أي بعد 180 يوماً بالضبط من نشره بحسب التحليلات القانونية للمرسوم الملكي. ورحب وزير التعليم يوسف البنيان بالموافقة التي منحها الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووصف الإجراء بأنه علامة فارقة تتقدم بالتعليم العام مع تعزيز الكفاءة التنظيمية والتشغيلية حسبما أوردته صحيفة «السعودية غازيت» في 24 يوليو 2026.
ويحدد القانون مسؤوليات وزارة التعليم ومجلس شؤون التعليم العام بهدف تحسين التنسيق في السياسات والرقابة وعمليات صنع القرار وفقاً لما ذكرته الصحيفة. كما ينشئ إطاراً منظماً يشجع مشاركة القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية من خلال شراكات الاستثمار والامتثال لمعايير الجودة المحددة. وتعترف الأحكام الجديدة بالأسر كشركاء فاعلين في العملية التعليمية.
وتؤكد مواد القانون حق التعليم مع بيان الضمانات الخاصة بالطلاب والمعلمين إلى جانب متطلبات بيئات التعلم الآمنة كما ينص المرسوم الملكي. ويعزز القانون تعليم الطفولة المبكرة ويوسع الدعم المخصص للطلاب ذوي الإعاقة ويطلق برامج مستهدفة لرعاية الموهوبين. كما يتناول جميع مراحل التعليم والمسارات الأكاديمية وخيارات التعلم الإلكتروني والتعليم المستمر وكامل نطاق الحقوق والمسؤوليات المرتبطة بها.
وقد وثقت تقييمات البنك الدولي مكاسب ملموسة في القطاع إذ ارتفع متوسط التحصيل في القراءة لدى طلاب الصف الرابع بنحو عام دراسي كامل بين 2016 و2021. ويتماشى القانون الجديد تماماً مع أولويات رؤية 2030 التي تشمل تحسين نتائج التعلم الأساسية وضمان المساواة في الوصول إلى التعليم خاصة في المناطق الريفية ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل وفقاً لبوابة رؤية 2030 الرسمية. وتواصل المملكة تنفيذ إصلاحات شاملة في التعليم تحت هذه الخطة الوطنية مع تحويل التركيز من الوصول شبه العام إلى الجودة والملاءمة.
ويفرض التشريع إلزامية التعليم على الأطفال من سن السادسة حتى الخامسة عشرة ويوقع عقوبات على من يحول دون تلقي الطفل التعليم كما أشارت تقارير عدة في القطاع. ويتوجب على المدارس الدولية في المملكة الآن إدراج تاريخ المملكة وجغرافيتها ضمن مناهجها بموجب القواعد المحدثة. كما يعزز القانون مسارات التعلم مدى الحياة وتطوير رأس المال البشري بما ينسجم مع استراتيجية تنويع الاقتصاد في المملكة.
ويشارك أكثر من 500000 معلم في برامج التدريب الإلزامية قبل الخدمة وأثناءها ضمن مبادرات مرتبطة برؤية 2030 بحسب تحليل شركة EDT Partners. وقد ارتفع معدل مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36% مقارنة بـ19% في 2016 بدعم من برامج الإدراج التي تعتمد على التعليم حسب التقييم ذاته. ومن المتوقع أن يستفيد أكثر من 6 ملايين طالب من المنهج الوطني للذكاء الاصطناعي الذي بدأ تنفيذه في العام الدراسي 2025-2026 وفقاً لبيانات إضافية من التحليل.
EN