اعتمدت المفوضية الأوروبية التوجيه (الاتحاد الأوروبي) 2024/825 في فبراير 2024 لتعديل توجيه الممارسات التجارية غير العادلة وتوجيه حقوق المستهلك، بهدف تعزيز حماية المستهلكين خلال الانتقال إلى اقتصاد أخضر. ويحظر التشريع استخدام العلامات المتعلقة بالاستدامة إلا إذا اعتمدت على نظام اعتماد معترف به أو صدرت عن جهة عامة، وفق النص المنشور في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. كما تفرض قيوداً على التصريحات البيئية العامة مثل «صديق للبيئة» أو «مستدام» التي لا يمكن إثباتها بأدلة معترف بها وقابلة للتحقق تظهر أداءً متميزاً طوال دورة حياة المنتج بأكملها. ويمنع التوجيه أيضاً الادعاءات التي تركز على جانب واحد من المنتج مع الإيحاء بأن الفائدة تشمل المنتج كله.
يتوجب على الدول الأعضاء نقل أحكام التوجيه إلى تشريعاتها الوطنية بحلول 27 مارس 2026، على أن يبدأ التطبيق الكامل في 27 سبتمبر 2026، بحسب ما أفادت به المفوضية الأوروبية على بوابتها الخاصة بالاستهلاك المستدام. ويأتي هذا الجدول الزمني بعد دخول التوجيه حيز التنفيذ أواخر مارس 2024 ونشره في السادس من مارس 2024 بالجريدة الرسمية. وأصدرت المفوضية قائمة بالأسئلة الشائعة باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية لضمان التطبيق المتسق عبر الدول الـ27 الأعضاء وتوضيح الالتزامات المفروضة على التجار.
وكشف تقييم أجرته المفوضية الأوروبية وأسهم في صياغة المقترح أن كثيراً من الادعاءات البيئية في الاتحاد الأوروبي تفتقر إلى الإثبات الكافي أو تعتمد على مصطلحات غامضة، الأمر الذي دفع إلى تحديث التشريع ضمن أجندة المستهلك الجديدة لعام 2020 وخطة العمل الخاصة بالاقتصاد الدائري. ويقيّم التوجيه الممارسات التجارية من منظور المستهلك العادي الذي يتمتع بقدر معقول من المعرفة والانتباه والحذر، وهو معيار أصبح أكثر صرامة مع تزايد الوعي بالاستدامة. ويتماشى هذا النهج مع هدف الصفقة الخضراء الأوروبية الأوسع المتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، ويدعم خيارات المستهلكين المستنيرة التي تعزز الطلب على السلع المستدامة فعلياً.
يفرض التوجيه على التجار تقديم معلومات عند نقطة البيع حول متانة المنتجات وقابليتها للإصلاح إلى جانب تفاصيل الضمان القانوني. ويتطلب أي ادعاءات مستقبلية تتعلق بالأداء البيئي تقديم خطة واضحة وقابلة للتحقق تحدد معالم زمنية محددة، ولا يجوز تقديمها دون هذه الالتزامات. كما يعالج القواعد ممارسات التقادم المبكر من خلال تعزيز الحماية للمستهلكين ضد التصاميم التي تحد من عمر المنتج.
أبرزت المفوضية أن التوجيه سيؤثر على قطاعات تعتمد بكثافة على التسويق البيئي مثل المنسوجات والإلكترونيات والسلع الاستهلاكية المعبأة، حيث يتعين أن تلبي معلومات المنتجات الآن الحدود الجديدة للتحقق. ويمكن أن يؤدي عدم الامتثال إلى تفعيل آليات الإنفاذ بموجب توجيه الممارسات التجارية غير العادلة، وقد تصل العقوبات في بعض الدول الأعضاء إلى 4% من الإيرادات السنوية في حال التكرار، وفق التحليلات القانونية للإطار. ونصحت الشركات بمراجعة الادعاءات والعلامات والعلامات التجارية الحالية لضمان التوافق قبل الموعد النهائي في سبتمبر 2026.
ويكمل توجيه تمكين المستهلكين اقتراحاً منفصلاً بشأن الادعاءات الخضراء يفرض متطلبات إثبات إضافية تعتمد على أساليب علمية، رغم أن هذا الإجراء لا يزال قيد النقاش، بحسب ما أوردته دائرة البيئة بالمفوضية الأوروبية. وسيجري مراجعة التنفيذ في عام 2031 لتقييم فعاليته في الحد من الممارسات المضللة ودعم التحول الأخضر. وتشير بيانات المفوضية إلى أن القواعد الأوضح المتعلقة بالإصلاح والمتانة يمكن أن تطيل عمر المنتجات وتقلل النفايات، مما يساهم في تحقيق أهداف الكفاءة في استخدام الموارد عبر الاتحاد.
EN