نظرت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الشورى البحريني في تعديلات على اللائحة الداخلية لمجلس النواب قدمها أعضاء البرلمان لتحديث الإجراءات، بحسب تقرير نشرته صحيفة «الأيام» في 22 أبريل 2026. وتستهدف هذه التغييرات التي تم فحصها بموجب القرار البحريني رقم 54 لسنة 2002 إصلاحات إجرائية تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشريعية ووظائف الرقابة في المجلس المنتخب. وشملت مداولات اللجنة تحاليل مقارنة للوائح المماثلة في برلمانات دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، إلى جانب جمع آراء من أصحاب المصلحة المتعددين لصياغة توصياتها. وتمثل هذه المراجعات جزءاً معيارياً من دور مجلس الشورى في فحص المقترحات التشريعية قبل التقدم بها.
وأفادت «الأيام» بأن اللجنة ركزت على تحسين العمليات البرلمانية من خلال التحديثات المقترحة التي تبنى على المرسوم الأصلي الذي ينظم عمل مجلس النواب منذ إصداره. وسردت لجنة التشريع والرأي القانوني المرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2002 الذي نُشر في الجريدة الرسمية العدد 2554 بتاريخ 30 أكتوبر 2002، والذي يرسي القواعد الأساسية للجلسات والمناقشات وعمل اللجان. وبحثت المقترحات اللاحقة عن تطوير هذه القواعد لتلبية الاحتياجات الحالية، مما يعكس التعديلات المتكررة في النظام البحريني ثنائي المجالس الذي يضم مجلس الشورى المعين ومجلس النواب المنتخب.
ويشير دليل للنظام القانوني في البحرين نشرته «غلوباليكس» التابعة لجامعة نيويورك إلى أن كل غرفة تحتفظ بلائحتها الداخلية الخاصة لتنظيم المناقشات والتصويت والأنشطة الرقابية، مع إقرار عقوبات على غياب الأعضاء أو الانتهاكات. وتجري لجان مجلس الشورى، ومن ضمنها لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، فحوصات معمقة للمواد المحالة إليها بانتظام وبمشاركة السلطات ذات الصلة. واستقى هذا التقييم المحدد آراء من وزارة العدل وبنك البحرين المركزي وغرفة البحرين لتسوية النزاعات للتأكد من التوافق مع معايير الحوكمة العامة.
وقد جرت مراجعة 2026 في أعقاب تعديلات سابقة، حيث أشار تقرير مؤشر التحول BTI عن البحرين إلى أن مرسوماً صدر في 2022 قد عدل الأنظمة البرلمانية بسحب بعض صلاحيات الاقتراح من أعضاء مجلس النواب وتقليص الوقت المخصص للمناقشات. وقد أكدت تلك التعديلات على الجهود المتواصلة لضبط السلطات وتدفق الإجراءات داخل السلطة التشريعية. أما الدراسات المقارنة لأطر البرلمانات في مجلس التعاون التي اطلعت عليها اللجنة فغالباً ما تبرز التركيز المشترك على الكفاءة والرقابة الذي يظهر في مبادرات الإصلاح المشابهة في المنطقة.
وقد شارك الفرع البرلماني البحريني في اجتماعات التنسيق التشريعي لمجلس التعاون الخليجي التي تعزز الممارسات المنسجمة بين الدول الأعضاء، بحسب بيان رسمي من موقع مجلس النواب على الإنترنت. وتدعم هذه التعاونات النوع من التحليل عبر الحدود القضائية الذي استخدمته لجنة مجلس الشورى خلال اجتماعها في أبريل 2026. وتعاملت اللجنة مع العديد من مشاريع القوانين في الدورات الأخيرة، حيث أكملت مراجعة ثمانية اقتراحات مهمة في جلسة واحدة فقط، وعقدت 14 اجتماعاً مخصصاً شارك فيها متخصصون من الوكالات المعنية.
وبعد دراسة اللجنة، أقر الملك حمد القانون رقم 20 لسنة 2026 الذي يعدل أحكام المرسوم الصادر في 2002، على ما أوردته «غلف ديجيتال نيوز» في مايو 2026 عقب الحصول على موافقة مجلسي الشورى والنواب. ويجسد هذا الإنجاز التقدم المعتاد من مراجعة اللجنة إلى الإصدار النهائي في العملية التشريعية البحرينية. وتهدف التعديلات في نهاية المطاف إلى تحسين الآليات الداخلية دون تغيير التوازن الدستوري الأساسي بين المجلسين.
EN