استمعت جلسة لمجلس الشورى برئاسة الشيخ عبد الله الشيخ إلى دعوة العضوة رائدة أبو نيان وزارة التجارة للتنسيق مع الجهات الأخرى بشأن دراسة إلغاء رسوم العمالة الأجنبية في قطاع البناء. وقالت عضو المجلس إن الهيكل الحالي للرسوم رفع تكاليف التطوير والإسكان التي يتحملها المواطنون السعوديون في النهاية. وأكدت أبو نيان أن إلغاء الرسوم أو تخفيضها يمكن أن يقلل أسعار المنازل مع تشجيع نشاط القطاع الخاص لتلبية الطلب الوطني على الإسكان. وأوردت السعودية غازيت الاقتراح في 7 أبريل 2026 ضمن مناقشات أوسع حول تحقيق التوازن في السوق.
يأتي هذا الاقتراح بعد أن ألغت السلطات السعودية رسوماً مالية مماثلة على العمالة الأجنبية في المنشآت الصناعية المرخصة لمدة خمس سنوات في ديسمبر 2025 بهدف تعزيز التصنيع، وقد غطت السعودية غازيت ذلك القرار الوزاري حينه. وتشكل مثل هذه الإجراءات جزءاً من سياسات السعودة الأوسع التي تعدل تكاليف العمالة عبر الصناعات الرئيسية. ورأت رائدة أبو نيان أن مراجعة قطاع البناء تمثل استجابة موجهة للضغوط الخاصة التي تؤثر على قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الإسكان.
وبلغت قيمة سوق البناء السكني في السعودية 51.46 مليار دولار في 2026، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 6% سنوياً مركبة ليصل إلى 71.75 مليار دولار خلال عدة سنوات، بحسب موردور إنتليجنس. وقد زادت التكاليف المرتفعة للمواد والعمالة من التحديات في القطاع الذي يعتمد بشدة على العمال الأجانب. ووجد تقييم أجرته فراغومن في مايو 2026 أن إيجارات السكن ارتفعت أكثر من 10% على أساس سنوي، مما يفاقم مخاوف تكلفة المعيشة في أنحاء المملكة.
وقد رفع برنامج الإسكان ضمن رؤية السعودية 2030 معدل تملك المواطنين للمنازل من 47% في 2016 إلى أكثر من 65%، بحسب تقارير الرؤية. ويهدف المسؤولون إلى بلوغ نسبة 70% بحلول 2030 من خلال قروض الرهن المدعومة وزيادة المعروض والتغييرات التنظيمية التي تشجع الاستثمار الخاص. وأوضحت أبو نيان أن اقتراحها سيدعم هذه الأهداف من خلال المساعدة في استعادة التوازن بأسواق البناء والعقارات.
ووفق بيانات سابقة لأوكسفورد بزنس غروب تراوحت تكاليف بناء الفلل المتوسطة بين 1700 ريال و6500 ريال للمتر المربع حسب الجودة، مع تشكيل العمالة نسبة ملحوظة من النفقات. وقد أدت ضريبة الأرض البيضاء لعام 2017 إلى تطوير الأراضي الحضرية غير المستغلة، مما يولد موارد لمبادرات الإسكان ويزيد من توافر الأراضي بحسب الإحصاءات الحكومية. كما وثقت الهيئة العامة للإحصاء استمرار الطلب المرتبط بنمو السكان والتحضر ومشاريع رؤية 2030.
وبوصفه جهازاً استشارياً يقوم مجلس الشورى بانتظام بتقييم تقارير الوزارات وتقديم توصيات سياسية تتماشى مع الأولويات الاقتصادية الوطنية. ولم تشير تغطية جلسة أبريل إلى جدول زمني فوري لأي دراسة أو رد من وزارة التجارة. ويضيف الاقتراح إلى المراجعات الجارية لإجراءات العمالة والإسكان الرامية إلى تعزيز القدرة على التحمل مع الحفاظ على زخم القطاع.
EN