أحالت البحرين مسودة تعديلات على قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي إلى البرلمان للنظر فيها بموجب المرسوم رقم 23 لعام 2026، وفقاً لتقرير نشرته جريدة «البحرين ديلي تريبيون». وتستهدف هذه التعديلات المادة 72 من خلال إلغاء الالتزام بتقديم إقرار جمركي كامل عند نقل البضائع بين المكاتب الجمركية المحلية. وبدلاً من ذلك، ستجري مثل هذه التحويلات وفق الوثائق والقواعد التي يحددها المدير العام، في خطوة تمنح مرونة إدارية مع الحفاظ على الرقابة. وأوردت الجريدة أن هذه التعديلات تأتي ضمن جهود أوسع لمواءمة الممارسات الوطنية مع المعايير الموحدة لمجلس التعاون.
وينص مشروع التشريع أيضاً على إعفاء واردات القوات المسلحة والهيئات الأمنية من الرسوم الجمركية إذا كانت الشحنات تتضمن معدات أو مركبات، كما أشار المرسوم. ويبقى الحصول على موافقة المسؤولين المعنيين إلزامياً في كل حالة لضمان الامتثال. وتدعم هذه الإجراءات الاحتياجات التشغيلية لهذه الهيئات دون إلغاء الضوابط التنظيمية، بحسب ما أفادت به الصحيفة في أبريل 2026.
وتستمد هذه التعديلات مباشرة من قرارات لجنة التعاون المالي والاقتصادي لمجلس التعاون، التي تنسق السياسات الاقتصادية بين الدول الست الأعضاء. وبمجرد موافقة البرلمان على النص ونشره في الجريدة الرسمية، ستدخل التعديلات حيز التنفيذ القانوني، كما ذكرت جريدة «البحرين ديلي تريبيون». ووصفت السلطات هذه الحزمة بأنها أداة لتقليل التأخيرات في المعالجة وتعزيز حركة أسلس للبضائع عبر حدود مجلس التعاون.
ويعود قانون الجمارك الموحد لمجلس التعاون إلى قرار اتخذه المجلس الأعلى عام 2001، ودخل حيز التنفيذ في الدول الأعضاء بما فيها البحرين منذ يناير 2003، وفقاً للنص الرسمي المتاح على موقع الجمارك البحرينية. واعتمد المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 2002 هذا الإطار رسمياً في البحرين وألغى الأحكام السابقة المتعارضة معه. وأظهرت التحليلات الأكاديمية لتكامل التجارة في مجلس التعاون ارتفاع التدفقات الثنائية بين البحرين وشركائها في المجلس بنسبة 17.5 بالمئة في السنوات التي أعقبت الاتحاد الجمركي، كما أشارت دراسة نشرها بنك المغرب.
وتمثل التجارة البحرينية داخل مجلس التعاون أكثر من 45 بالمئة من إجمالي حجم تجارتها، مما يجعل تحسين الإجراءات أمراً بالغ الأهمية للاقتصاد، بحسب تحليل نشر على موقع «ريسيرش غيت» للأنماط التجارية الخليجية. وفي مايو 2026 بدأت السلطات الجمركية تطبيق الرسوم إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10 بالمئة على الطرود التي تبلغ قيمتها 100 دينار بحريني فأكثر، في تطبيق يبني على جهود المواءمة ذاتها، كما أظهر إعلان وزارة الداخلية. ويندرج مرسوم أبريل بالتالي ضمن سلسلة تحديثات تهدف إلى توحيد القواعد مع معالجة العقبات العملية في اللوجستيات وشحنات التجارة الإلكترونية.
وبموجب الصياغة الجديدة للمادة 72 يحصل المدير العام على صلاحية تحديد الوثائق الداعمة المقبولة للحركات بين الجهات الجمركية، كما شرح مشروع القانون. ويحل هذا محل نموذج الإقرار الدخولي الأكثر صرامة الذي ربطته مراجعات تسهيل التجارة بتأخيرات غير ضرورية في الموانئ والحدود. كما توازن الإعفاءات العسكرية والأمنية بين التسهيل والرقابة من خلال اشتراط الموافقات حالة بحالة، بحسب ما أوردته جريدة «البحرين ديلي تريبيون».
EN