أكدت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية منح الموافقة التنظيمية لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية منخفضة المدار التي تقدمها ستارلينك، مما يتيح تشغيلها بشكل قانوني في جميع أنحاء الإمارات ويضع الدولة بين أحدث دول المنطقة التي تسمح بهذا النوع من الاتصال، بحسب تقرير نشرته «ذا ناشيونال» في 23 مارس 2026. ويحدد القرار حدوداً تشغيلية واضحة تحافظ على الحظر القائم لخاصية التنقل أثناء الحركة على الأرض التي تمنعها قوانين الاتصالات الوطنية. ويتيح هذا الإطار لستارلينك العمل ضمن المعايير المعتمدة مع تأجيل التوسعات الأوسع في مجال التنقل.
ويشكل اتفاق الترخيص الذي نشرته الهيئة مع ستارلينك، والذي صدر أولاً عام 2024 لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية البحرية وجرى تحديثه لاحقاً ليشمل التطبيقات الجوية، الأساس للموافقة الحالية وفق الوثائق التنظيمية. ويقتصر هذا الترخيص الأولي الذي يستمر 10 سنوات على الاستخدام البحري إلى حين صدور تعديلات كتابية من الهيئة. ويوسع التأكيد الأخير نطاق التوافر مع الحفاظ على تلك القيود الأساسية على التنقل البري.
وتضع تقارير القطاع الإمارات إلى جانب السعودية وقطر وعمان والبحرين والكويت ضمن الدول الإقليمية التي تبنت ستارلينك، إذ بدأت الخدمة العمل في الكويت مطلع مارس 2026. وتعكس هذه الموافقات اتجاهاً لدول الخليج في دمج تقنية الأقمار الصناعية منخفضة المدار ضمن بناها التحتية للاتصالات خلال العامين الماضيين. وبدأت القطاعات البحرية والطيران عمليات النشر الأولية بموجب هذه الموافقات بحسب تقييمات القطاع.
ودعا أصحاب المصلحة في القطاع الهيئة إلى توسيع إطار الموافقة ليتمكن بائعو التجزئة المقيمون في الإمارات من تقديم الدعم لعملاء المؤسسات والقطاع البحري والطاقة والجهات الحكومية عبر نماذج الشراء المتوافقة، بحسب ما أوردته «ذا ناشيونال». وحث أحد المتخصصين في الصناعة يدعى غروال الجهة التنظيمية على تسهيل الطريق أمام نماذج التسليم المدعومة محلياً التي تفي بمعايير الشراء والتكامل الكاملة. وتسلط هذه الدعوات الضوء على تداعيات قرار الترخيص بالنسبة للوصول إلى السوق والتوسع التشغيلي.
وتوقع تقييم أعدته «بي أند إس إنتليجنس» أن ينمو سوق الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في المنطقة من 450 مليون دولار عام 2025 إلى 1.057 مليار دولار بحلول 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 13 بالمئة مدفوعاً بالطلب على التطبيقات النائية والمتخصصة. وجاءت موافقة الإمارات عقب مشاورة عامة أطلقتها الهيئة في يوليو 2025 بشأن تنظيم خدمات بيع التجزئة للأقمار الصناعية، بما في ذلك التراخيص المحتملة من الفئة ب لحلول الأقمار منخفضة المدار. وهدفت هذه العملية إلى تنظيم التوزيع خارج نطاق الكيانات التي تحمل تراخيص الاتصالات الأساسية بالفعل.
ويتطلب اتفاق الترخيص الصادر عن الهيئة من ستارلينك الامتثال لكل التوجيهات المتعلقة بالمصلحة العامة والسلامة والأمن الوطني، مع الإلزام بالاحتفاظ بالبيانات وفق الإطار التنظيمي السائد. وتبقى هذه الأحكام نافذة ويمكن تحديثها بإشعار من الهيئة في أي وقت. ويبرز مسار الموافقة التنسيق المستمر بين الجهة التنظيمية والمشغلين لتحقيق التوازن بين الابتكار والقواعد المعمول بها.
EN