أعلنت هيئة البحر الأحمر السعودية عن تعديل تنظيمي شامل يعيد تعريف الشواطئ لتصبح مواقع تشغيلية مدارة رسمياً بدلاً من مناطق ترفيه عامة غير منظمة، وفق ما أوردته «عرب نيوز» في 19 يناير 2026. ويفرض الإطار الجديد الحصول على ترخيص إلزامي لكل مشغل شاطئ، وتُصدر التراخيص لمدة عامين مع ضرورة تقديم طلبات التجديد قبل 30 يوماً على الأقل من انتهاء الصلاحية. ولا يُسمح بتشغيل أي شاطئ من دون ترخيص رسمي بموجب القواعد الجديدة. وأوضحت الهيئة أن النظام الوطني الموحد سيطبق على أكثر من 1800 كم من ساحل البحر الأحمر.
وذكرت «عرب نيوز» أن الهيئة وصفت هذه التغييرات بأنها وسيلة لتحسين السلامة وجودة الخدمات وتوحيد التنظيم على طول الساحل بأكمله. وأكدت الهيئة في بيان أن هذه المتطلبات تشكل إطاراً عملياً وتنظيمياً شاملاً لإصدار تراخيص تشغيل الشواطئ. كما تحدد اللوائح معايير الأمن والصحة العامة وحماية البيئة والبنية التحتية في مواقع الشواطئ.
وتأتي هذه المبادرة متسقة مع جهود رؤية 2030 لتطوير قطاع السياحة الساحلية، بحسب منصة رؤية 2030. ويهدف مشروع البحر الأحمر المرتبط بهذا الجهد إلى تقديم 50 فندقاً تحتوي على 8000 غرفة ونحو 1000 عقار سكني عند اكتماله في 2030. ويتوقع أن يولد هذا التطوير نحو 70 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة ومستحدثة، مع جذب حوالي مليون زائر سنوياً إلى الوجهة.
وتوقعت بي دبليو سي الشرق الأوسط أن تضيف سياحة البحر الأحمر 85 مليار ريال سعودي إلى الناتج المحلي الإجمالي وأن تدعم 210 آلاف وظيفة بحلول 2030. وأفادت وزارة السياحة بأن المملكة استقبلت 30 مليون سائح وافد في 2024، بزيادة 8% عن 2023، وبإنفاق بلغ 168.5 مليار ريال. وتعكس هذه الأرقام الدور المتعاظم للقطاع في تنويع الاقتصاد.
وبدأت هيئة البحر الأحمر السعودية بناء وتنظيم قطاع السياحة الساحلية في 2021، كما يظهر موقعها الإلكتروني. وسيدخل النظام الجديد الخاص بالشواطئ حيز التنفيذ بعد شهر من الإعلان، مع منح المشغلين الحاليين فترة انتقالية مدتها عام لتحقيق الامتثال الكامل للمعايير الفنية والبيئية، بحسب «عرب نيوز». وتشمل المتطلبات توفير منقذين مؤهلين ومعدات الإنقاذ والإسعافات الأولية وفصل مناطق السباحة عن الأنشطة البحرية ونظام للإبلاغ عن الحوادث.
واستمرت الهيئة في تهيئة الإطار طوال 2026، مع تحديث لاحق في يوليو ركز على إجراءات سلامة إضافية للمشغلين. ويندرج التوجه التنظيمي للهيئة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى ترسيخ البحر الأحمر كوجهة سياحية فاخرة مستدامة مع حماية نظامه البيئي البحري. وتشير بيانات وكالة الأنباء السعودية إلى أن المواسم الساحلية المرتبطة قد اجتذبت ملايين الزوار في السنوات الأخيرة.
EN