أجرت وزارة الاقتصاد الإماراتية نحو 7105 جولات تفتيشية لمراقبة استقرار الأسواق وضبط أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وفقاً لتقرير نشرته «خليج تايمز» في 10 مارس 2026. واكتشفت هذه التفتيشات مخالفات متعددة أدت إلى فرض غرامات تراكمية بلغ إجماليها 207000 درهم على الشركات التي رفعت الأسعار دون الحصول على الإذن المطلوب. ويشكل هذا الإجراء التنفيذي جزءاً من خطوات أوسع للحفاظ على حماية المستهلك ومنع الاستغلال في ظل الظروف الإقليمية الحالية، حسبما أضاف التقرير.
ويحظر القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2020 بشأن حماية المستهلك، المعدل بالمرسوم الاتحادي رقم 5 لسنة 2023، على الموردين فرض زيادات أسعار غير مبررة، مع ضمان حصول المستهلكين على السلع بالسعر المعلن، وفق ما أفاد به الموقع الرسمي للحكومة الإماراتية. كما يهدف التشريع إلى حفظ صحة المستهلك وسلامته، ويعزز المنافسة العادلة من خلال مكافحة ممارسات الاحتكار. وتصل عقوبات المخالفات إلى غرامات تصل إلى مليوني درهم، مع إمكانية الحبس في الحالات الشديدة، بحسب الموقع.
وتشمل سياسة التسعير الخاصة بالسلع الاستهلاكية الأساسية تسع فئات منها زيت الطبخ والبيض ومنتجات الألبان والأرز والسكر والدواجن، وفق ما أظهرته مراجعة لجهود وزارة الاقتصاد والسياحة خلال رمضان 2026. ويتعين على الموردين الحصول على موافقة مسبقة عبر تقديم تقارير تتضمن الأسعار الحالية وتكاليف الإنتاج خلال السنوات الثلاث السابقة وأسعار السلع البديلة والمقارنات مع دول مجلس التعاون الخليجي قبل أي زيادة، كما أوضحت بوابة الوزارة لطلبات زيادة الأسعار. ويتحقق هذا الإطار من مشروعية التغييرات المقترحة ويساهم في كبح السلوكيات الاحتكارية، كما أشارت قاعدة بيانات التشريعات الإماراتية.
وقد كثفت وزارة الاقتصاد والسياحة مراقبتها لمنافذ البيع بالتجزئة في الأشهر الأخيرة، مما أسفر عن رصد مئات المخالفات التي أدت إلى إصدار تحذيرات إلى جانب الغرامات المالية، بحسب ما أظهره تقرير «سيتي 1016». وأشار أحد التحديثات إلى تجاوز عدد المخالفات 560 مخالفة مع إصدار 449 تحذيراً إضافة إلى الغرامات البالغة 207000 درهم. ودعت الجهات العامة المستهلكين إلى الإبلاغ عن أي ارتفاع مفاجئ في الأسعار لتعزيز استقرار السوق، كما نقلت وسائل الإعلام الإقليمية عن تصريحات الوزارة.
وتمنح اللوائح التنفيذية لقانون حماية المستهلك السلطات صلاحية اتخاذ تدابير مؤقتة ضد الزيادات الباهظة، بما في ذلك تحديد الأسعار أو حظر التصدير عند الحاجة، وفق تحليل قانوني أجراه مكتب أفريدي وأنجيل. وتواجه الشركات مخاطر إضافية مثل تعليق الترخيص أو إلغائه في حال التكرار، كما تحدد هذه اللوائح. وتقوم الوزارة بدراسة كل طلب تعديل سعر على ضوء البيانات التاريخية والمعايير الإقليمية قبل إصدار قرارها، كما أكدت قنواتها الرسمية.
ويتمتع جهاز حماية المستهلك على المستويين الاتحادي والإماراتي بصلاحيات إصدار أوامر الامتثال وإلزام بسحب المنتجات ونشر المخالفات ضمن آليات التنفيذ، كما ورد بالتفصيل في الموقع الحكومي الإماراتي. وتكمل هذه الأدوات نظام الغرامات وتهدف إلى ردع الممارسات التي تضر بعدالة السوق. وتعكس تفتيشات مارس استمرار تطبيق هذه القواعد في قطاعات السلع الأساسية التي يبقى الطلب فيها مرتفعاً.
EN