أصدرت وزارة العمل القرار الوزاري رقم 730/2024 لتنظيم نقل العمال الوافدين بشكل مؤقت بين المنشآت في القطاع الخاص لأول مرة، وفق ما أوردته صحيفة «عمان أوبزرفر». ودخل القرار حيز التنفيذ في 16 ديسمبر 2024، ويستند إلى قانون العمل الصادر بالمرسوم السلطاني 53/2023، ويحدد متطلبات محددة يجب على أصحاب العمل والعمال استيفاؤها جميعاً. ولا يجوز أن تشمل عمليات النقل المهن الخاضعة للتعمين، ويجب أن يتوافق الدور الجديد مع فئة العامل وخبرته الحالية. وأبرز تحليل صادر عن «فراغومن» أن عمان لم تكن تمتلك قواعد مخصصة لمثل هذه الترتيبات المؤقتة قبل صدور هذا القرار.
وتشمل الشروط الإضافية موافقة العامل الخطية، وأن يكون قد أمضى ما لا يقل عن ستة أشهر لدى المنشأة الأصلية، مع بقاء ستة أشهر على الأقل من صلاحية تصريح عمله، بحسب ما ذكرته «عمان أوبزرفر». كما يشترط عدم وجود التزامات مالية لدى أي من المنشأتين تجاه الوزارة أو تعليق خدمات، إلى جانب التزام كلتيهما بنسب التعمين. ولا يمكن أن تتجاوز عمليات النقل 50% من القوى العاملة المسجلة لدى أي من المنشأتين خلال سنة تقويمية واحدة، فيما تقتصر مدة كل نقل على ستة أشهر.
وتتحمل المنشأة المستقبلة المسؤولية الكاملة عن حقوق العامل وواجباته خلال فترة النقل، بما في ذلك دفع أجر لا يقل عن السابق مع تقديم المزايا ذاتها عبر نظام حماية الأجور، وفق ما ينص عليه القرار الوزاري 730/2024. وعليها تسجيل الترتيب باستخدام النموذج الرسمي للوزارة، ولا يجوز لها الاحتفاظ بالعامل بعد المدة المعتمدة. أما إذا غادر العامل قبل انتهاء المدة فيجب على صاحب العمل المستقبل إخطار الأصلي، الذي يقوم بدوره بتقديم إشعار ترك العمل إلى الوزارة.
ويبني هذا الإطار على إصلاحات سابقة ألغت شهادة عدم الاعتراض للعمال الذين أكملوا عقودهم عام 2016، بحسب دليل صادر عن «كومونر لو» حول حقوق العمال العمانيين. وتحافظ سلطنة عمان على هيكل رعاية معدل يمنح حرية حركة أوسع من أنظمة الكفالة التقليدية مع الحفاظ على الضمانات اللازمة للتوظيف المحلي. ووصفت تعليقات قانونية نشرت على «مونداك» القواعد الجديدة بأنها توفر مرونة قائمة على المشاريع دون المساس بالمبادئ الأساسية لقانون العمل.
وفي افتتاحية بعنوان «قاعدة نقل العمال التي يجب على عمان قياسها»، دعت صحيفة «عمان أوبزرفر» السلطات إلى وضع مؤشرات أداء واضحة لتقييم تأثير السياسة على ديناميكيات سوق العمل وتقدم أهداف التعمين. وشددت الصحيفة على ضرورة المراقبة المستمرة للتأكد من أن آلية النقل المؤقت تحقق الفوائد المرجوة دون أن تؤدي إلى نتائج عكسية على أصحاب العمل أو العمال. ومن شأن هذا القياس أن يساعد في تهيئة التعديلات المستقبلية على البيئة التنظيمية لسوق العمل.
ويعتمد القطاع الخاص العماني بشكل كبير على العمالة الوافدة، حيث يشغل العمال غير العمانيين أدواراً حيوية في مختلف الصناعات، وفق تقييمات صادرة عن «بي دبليو سي الشرق الأوسط» حول أسواق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي. وقامت الوزارة بتحديثات متتالية لمواءمة إدارة القوى العاملة مع أهداف التنويع الاقتصادي بموجب رؤية عمان 2040. وتشمل هذه التحديثات تمديد صلاحية تصاريح العمل وتعديل الرسوم في قرارات لاحقة مثل القرار الوزاري 602/2025.
EN