أصدرت الهيئة العامة للقوى العاملة دليلاً إرشادياً يوضح قواعد إنهاء عقود العمل في القطاع الخاص وفق قانون العمل، بحسب ما ذكرته «عرب تايمز». يحدد الدليل أن العقود تنتهي تلقائياً بحكم القانون في حالات محددة تشمل وفاة العامل أو عجزه المثبت عن أداء الواجبات المطلوبة أو استنفاد كامل الإجازة المرضية النظامية أو الإغلاق الدائم للمنشأة أو صدور حكم قضائي نهائي بإعلان إفلاس صاحب العمل. واستندت الهيئة إلى المادتين 49 و50 من القانون في هذه الأحكام مع التأكيد على ضرورة التزام الطرفين بالإجراءات المقررة. واعتبرت الهيئة هذا الدليل وسيلة لتعزيز الوعي بالالتزامات التي تدعم علاقات عمل عادلة في أرجاء القطاع.
ويحق للعمال إنهاء العقود دون إخطار مع الاحتفاظ بمكافأة نهاية الخدمة في ظروف محددة، بحسب ما أوردته «عرب تايمز» نقلاً عن وثيقة الهيئة. وتشمل هذه الظروف مخالفة صاحب العمل لشروط عقد العمل أو أحكام قانون العمل أو ارتكاب صاحب العمل أو ممثله اعتداء على العامل أو إذا كان استمرار العمل يشكل تهديداً جدياً على سلامة العامل أو صحته شريطة التحقق القانوني. وأشار الدليل إلى أن مثل هذه الحالات يجب أن تتوافق مع المتطلبات النافذة للحفاظ على الاستحقاقات. ووضعت الهيئة هذا التوجيه ضمن حملة «اعرف حقوقك» لمساعدة الموظفين على التعامل الفعال مع النزاعات.
ويجوز لأصحاب العمل إنهاء خدمة العامل دون إشعار في الحالات المسموح بها بموجب قانون العمل وفقاً للدليل الإرشادي الذي غطته «عرب تايمز». فبالنسبة للعقود غير المحددة المدة يمكن الإنهاء بعد تقديم فترة الإشعار المنصوص عليها قانوناً بينما ينطبق الفصل الفوري على المخالفات الجسيمة المنصوص عليها في القانون. ويحتفظ العمال بحق الطعن في أي فصل يرونه غير مبرر من خلال القنوات المناسبة. واستندت الهيئة العامة للقوى العاملة إلى المواد 41 و44 و46 و48 كأساس لإجراءات صاحب العمل بحسب تفاصيل كل حالة.
ويأتي هذا الدليل ضمن سلسلة أصدرتها الهيئة لتوعية سوق العمل حيث أظهرت بيانات المكتب المركزي للإحصاء أن إجمالي القوى العاملة بلغ 3.26 مليون بنهاية يونيو 2026. وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن الأجانب يبلغ عددهم نحو 2.8 مليون من هذا الإجمالي أي ما نسبته 70% من إجمالي السكان ويشكلون الغالبية العظمى من موظفي القطاع الخاص. وأفادت إحصاءات الهيئة للنصف الأول من عام 2025 بأنها تعاملت مع أكثر من 20 ألف شكوى عمالية إلى جانب 21 ألف تقرير عن الغياب والإنهاء خلال تلك الفترة. وتؤكد هذه الأرقام حجم المعاملات في أماكن العمل التي تعتمد على قواعد إنهاء واضحة لمنع النزاعات.
ويضع قانون العمل في القطاع الخاص الكويتي رقم 6 لعام 2010 الإطار لهذه الحقوق والإجراءات وهو القانون الذي أبرزته الهيئة مراراً في التواصل العام. وقد نفذت الهيئة إجراءات تنفيذية في الأشهر الأخيرة بما في ذلك اتخاذ خطوات قانونية ضد شركات لعدم دفع الأجور الذي انتهك شروط العقود. وتبين مثل هذه الحالات كيف تتقاطع أحكام الإنهاء مع الحمايات الأوسع لمكافآت نهاية الخدمة وفترات الإشعار. ويستمر المسؤولون في توجيه أصحاب العمل والعمال نحو المنصات الرسمية لحل الخلافات قبل تصعيدها.
وحثت الهيئة على الإلمام الكامل بالإجراءات المبينة لتعزيز بيئة عمل عادلة وآمنة بحسب تقرير «عرب تايمز». ويشجع الدليل على المراجعة المسبقة لشروط العقود والالتزامات القانونية من قبل جميع الأطراف قبل البدء في خطوات الإنهاء. ويتوافق هذا النهج مع الجهود الأوسع للهيئة لخفض الشكاوى العمالية من خلال التثقيف بدلاً من الاعتماد على التدخل الردعي فقط. ويظل المعلومات المحدثة حول هذه القواعد متاحة عبر القنوات الرسمية للهيئة لكل من الموظفين الأجانب والوطنيين.
EN