أعلنت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ عن إجراء مؤقت يتيح لفئة من المقيمين الوافدين العودة إلى الإمارات دون الحاجة إلى الحصول على تصريح دخول جديد أولاً. وبحسب تقرير نشر في «قطر بنينسولا» يوم 12 مارس 2026 فإن السياسة تستهدف من انتهت صلاحية تأشيرات إقامتهم أثناء وجودهم خارج البلاد وواجهوا عقبات بفعل التطورات الأمنية الإقليمية الجارية التي أدت إلى تقييد المجال الجوي وتعليق الرحلات الجوية. وتمتد فترة هذا الإعفاء من 28 فبراير إلى 31 مارس 2026 مما يمكن المتضررين من إعادة تسوية أوضاعهم القانونية فور الوصول دون أن يتحملوا غرامات.
وضع بحث أجراه «غلوبال ميديا إنسايت» عدد السكان الوافدين في الإمارات عند 10.24 مليون نسمة في عام 2026 وهو ما يمثل 88.5 في المائة من إجمالي 11.57 مليون نسمة. ويبرز هذا الحجم النطاق المحتمل للسياسة على القوة العاملة التي تدعم قطاعات اقتصادية متعددة. ويقدم قرار الهيئة الأخير تسهيلاً عملياً في ظل فترة الاضطراب.
وتنطبق السياسة على المقيمين الذين انتهت صلاحية تصاريحهم في 28 فبراير 2026 أو بعد هذا التاريخ شريطة أنهم لم يتمكنوا من العودة في وقت سابق بسبب انقطاعات السفر المسجلة. وعند إعادة الدخول يجب على الأفراد الخضوع لفحوصات الهجرة المعتادة ثم تجديد الإقامة عبر القنوات المعتمدة. ولاحظ خبراء الهجرة أن مثل هذه الإجراءات تخفف الأعباء غير الضرورية عن المقيمين والجهاز الإداري على حد سواء.
وكانت الهيئة قد أدخلت في عام 2024 فترة مدتها شهران للأجانب أصحاب التصاريح المنتهية لتسوية أوضاعهم أو مغادرة البلاد دون عقوبات. وأوضح تحليل نشره «فراغومن» لشؤون الهجرة في يناير 2025 أن تلك المهلة السابقة شكلت جزءاً من جهود أوسع لمعالجة حالات الإقامة غير المنتظمة. وجاء الإجراء ضمن نمط من التسهيلات المستهدفة عندما تحول عوامل خارجية دون السفر الطبيعي.
وخلال جائحة كوفيد-19 مدد مجلس الوزراء صلاحية التأشيرات لمن تقطعت بهم السبل في الخارج لتجنب اضطرابات واسعة في أوضاع الوافدين. وتكررت خطوات مماثلة في السنوات التالية كلما اقتضت الظروف الإقليمية التدخل. وتفيد وزارة الخارجية منذ فترة طويلة بوجود أكثر من 200 جنسية في الدولة.
ويشكل الهنود أكبر تجمع أجنبي يليه الباكستانيون والبنغاليون وغيرهم وفقاً لإحصاءات وزارة الخارجية. وظلت هذه المجتمعات ركيزة أساسية في مسيرة نمو الإمارات عبر الصناعات الرئيسية. وأوضحت الهيئة أن المتطلبات المعتادة للحصول على تصريح دخول جديد ستسري بعد الموعد النهائي في 31 مارس.
EN