عقدت الندوة التي تحمل عنوان «قانون التستر التجاري: قراءة معمقة في النصوص القانونية والتطبيقات العملية» برعاية رئيس الإدارة المستشار صلاح الماجد. وقال وكيل الإدارة هيثم الرويشد لوكالة الأنباء الكويتية إن هذه الندوة وغيرها من الفعاليات المخطط لها خلال الموسم تهدف إلى رفع الوعي القانوني ومساعدة المتخصصين وجميع الأطراف المتأثرة بالقانون على فهم أحكامه بشكل كامل. وأوضح أن ذلك سييسر تطبيق التشريع ويدمج جميع أشكال النشاط الاقتصادي في إطار الامتثال بدءاً من التجاري والاستثماري والصناعي وصولاً إلى الزراعي والخدمي والمهني.
وبحسب تقرير لجريدة «الكويت تايمز» ناقش المشاركون الأبعاد القانونية والاقتصادية والتنظيمية للقانون وفلسفته التشريعية وسعة نطاقه ودوره في دعم وحماية النشاط الاقتصادي. وشدد المسؤولون الحكوميون والأكاديميون المشاركون على أهمية التشريع في حماية النظام الاقتصادي وإيجاد بيئة أعمال يعتمد فيها النجاح على الكفاءة والامتثال. وشكل الحدث افتتاح الموسم الثقافي القانوني السنوي الثاني للإدارة الذي يركز على مثل هذه المواضيع.
وصدر المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 بشأن مكافحة التستر التجاري في أغسطس ونشر في الجريدة الرسمية يوم 9 أغسطس على أن يدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر في فبراير 2027 وهو الجدول الزمني الذي أوردته «تايمز الكويت» في تقاريرها. ويتناول التشريع الحالات التي يمكن فيها لشخص أن يمكن آخر من ممارسة نشاط اقتصادي لا يحق له القيام به قانونياً وغالباً ما يتم ذلك عبر تجاوز شروط الملكية باستخدام الوكلاء أو الأسماء التجارية أو التراخيص. وكانت القوانين السابقة بما فيها قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980 وقانون ترخيص المحلات التجارية رقم 111 لسنة 2013 وقانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 تحتوي على أحكام مشابهة وفقاً لملخص ندوة لغرفة تجارة وصناعة الكويت أقيمت في أغسطس.
ويواجه المخالفون عقوبة السجن من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامات تتراوح بين 10000 و100000 دينار أو ما يعادل الأرباح غير المشروعة إذا كان المبلغ أعلى كما نص المرسوم بقانون الذي تناولته العديد من الوسائل الإعلامية الكويتية. وتشمل الإجراءات الإضافية مصادرة الأموال والأرباح الناتجة عن الجريمة ومصادرة الأدوات المستخدمة في ارتكابها وإغلاق المنشأة بشكل دائم وسحب ترخيصها التجاري. أما بالنسبة للمخالفين الأجانب فيقضي القانون بترحيلهم بعد الإدانة وفقاً لتحليل نشرته «تايمز الكويت».
ووصف وزير التجارة والصناعة أسامة بوداي المرسوم في وقت سابق بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية وحماية الاقتصاد الوطني وضمان المنافسة العادلة بحسب ما أوردته «الكويت تايمز» في أغسطس. وأشار إلى أن القانون يتجاوز أشكال التستر التقليدية من خلال إلزام الكشف عن المالكين المستفيدين من الأنشطة التجارية. ويهدف هذا الإطار إلى منع إساءة استخدام الكيانات والتراخيص في الممارسات غير القانونية مع توجيه الدعم الحكومي نحو المشغلين المؤهلين.
وأبرزت ندوة توعوية منفصلة نظمتها غرفة تجارة وصناعة الكويت في أغسطس كيف تعزز القواعد الجديدة الامتثال وتوفر ساحة متكافئة للأعمال حيث استعرض المتحدثون الخلفية التشريعية. وأوضح عبدالله عبدالوهاب الحرز مدير مركز الأعمال الكويتي في تلك الجلسة أن التستر يعني استخدام ترخيص أو تسجيل شخص آخر لممارسة أعمال غير مصرح بها. وأكدت فعالية الغرفة على فترة الإعداد التي تستغرق ستة أشهر لتمكين الشركات من تعديل هياكلها قبل بدء التنفيذ الكامل.
وتعتزم إدارة الفتوى والتشريع مواصلة الموسم الثقافي القانوني بندوات إضافية تبني على هذه المناقشة الأولى لقانون التستر. وأشار هيثم الرويشد إلى أن مثل هذه الفعاليات ستساهم في توضيح التطبيقات العملية عبر مختلف القطاعات المتأثرة. وقد غطت «الكويت تايمز» ندوة 25 أكتوبر كجزء من الجهود الرسمية المستمرة لإطلاع الجمهور والمتخصصين على التشريع.
EN