أكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن القرار الأميري رقم 38 لعام 2026 المنظم لإعداد التشريعات يمثل تقدماً كبيراً في العمليات التشريعية الحكومية القطرية. ويرسي هذا القرار إطاراً مؤسسياً متكاملاً للتخطيط والتنسيق بين الجهات المعنية مع تحسين جودة الصياغة وكفاءتها لتتواءم مع الأولويات الوطنية. ويدعم القرار بشكل مباشر الأهداف الواردة في رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية التي تغطي الفترة من 2024 إلى 2030 وفقاً لتقييم الأمانة الذي صدر في 25 أكتوبر 2026. وقد أبرزت «قطر تريبيون» هذا التطور تحت عنوان «القرار الأميري بتنظيم التشريع نقلة نوعية».
ويحل هذا القرار الأميري محل القرار الأميري رقم 33 لعام 2000 الذي حكم الإجراءات التشريعية لأكثر من 25 عاماً. ويتبنى الإطار الجديد نهجاً أشمل يغطي الدورة التشريعية الكاملة بدءاً من التخطيط الأولي وتحديد الاحتياجات وصولاً إلى الصياغة والمراجعة وتقييم الأثر المسبق والتشاور العام. أما المراحل اللاحقة فتشمل التبني والإصدار ورصد التنفيذ وتقييم الأثر اللاحق كما أوردت الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وتدخل أحكام القرار الجديد حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027.
وسيعتمد التنفيذ على دليل إجراءات صياغة التشريعات يصدره وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء. وسيقدم الدليل منهجيات وإرشادات وقوالب مفصلة لتنفيذ متطلبات القرار. وقال عبدالعزيز مبارك البوعينين مساعد الأمين العام للشؤون التشريعية بالأمانة العامة لوكالة الأنباء القطرية إن النظام يقدم أدوات متخصصة منها الخطة التشريعية السنوية والخطة التشريعية الحكومية المتكاملة التي يعتمدها مجلس الوزراء.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية 2024-2030 التي يسعى الإطار التشريعي الجديد إلى دعمها تحقيق نمو اقتصادي سنوي متوسط قدره 4 في المئة حتى عام 2030 إلى جانب زيادة إنتاجية العمل بنسبة 2 في المئة سنوياً وفقاً للمجلس الوطني للتخطيط. كما تسعى الاستراتيجية إلى جذب 100 مليار دولار من صافي الاستثمار الأجنبي المباشر مع رفع تصنيف بيئة الأعمال القطرية إلى مصاف أفضل 10 على مستوى العالم. وتشكل هذه الاستراتيجية المرحلة الختامية لرؤية قطر الوطنية 2030 التي اعتمدها القرار الأميري رقم 44 لعام 2008 والذي حدد أربعة محاور للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وأوضح البوعينين أن القرار يبني على الخبرة المؤسسية التشريعية المتراكمة عبر عقود مع تحديث الآليات لتلبية الاحتياجات المقبلة. وأشار إلى أن جودة التشريع لا تقتصر على الدقة القانونية بل تعتمد أيضاً على قدرة القوانين على تحقيق أهدافها وسهولة تنفيذها وقابليتها لقياس آثارها بشكل مستمر. وأكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن الإطار يعزز الشفافية والمشاركة العامة واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة عبر مختلف العمليات الحكومية.
وتهدف رؤية قطر الوطنية 2030 كما جاء في منشورات مكتب الاتصال الحكومي إلى تحويل البلاد إلى مجتمع معرفي يحقق التنمية المستدامة ويوفر مستوى معيشة مرتفعاً للأجيال القادمة. وتتماشى الإصلاحات التشريعية مع هذه الرؤية بضمان أن تعزز القوانين الجديدة النتائج الاستراتيجية مثل النمو المستدام والمرونة المالية والمجتمع المتماسك. وتشمل الأدوات الإضافية التي يتضمنها القرار تقييمات الأثر التشريعي في مراحل ما قبل الإصدار وبعده وملف التشريع والتقرير السنوي عن حالة التشريعات كما اختتم بيان الأمانة.
EN