عقدت وزارة العمل اجتماعها الثاني للطاولة المستديرة مع الجهات المعنية في قطاع الإنشاءات يوم 19 سبتمبر 2026، بمشاركة مسؤولين حكوميين وأصحاب عمل وممثلين عن العمال والاتحاد الدولي لعمال البناء والخشب (BWI) ومنظمة العمل الدولية (ILO). وركزت المناقشات على تطبيق إطار جديد للجان المشتركة يهدف إلى تعزيز مشاركة العمال وإنشاء قنوات اتصال مباشرة بين الموظفين والإدارة. واستعرض المشاركون التقدم المحرز في حماية الأجور إلى جانب معايير السلامة والصحة المهنية ومبادرات الحوار الاجتماعي لتحسين التعاون على مستوى القطاع، وفقاً لتقرير نشرته «ذا بنينسولا».
وقال وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمالة المهاجرة حمد فرج دلموك إن اللجان العمالية المشتركة تعد أداة أساسية لتمكين النقاشات المنظمة حول قضايا مكان العمل وإيجاد حلول عملية. وأوضح أن هذه اللجان تساهم في تحسين ظروف العمل وزيادة الاستقرار ورفع الإنتاجية في مختلف العمليات. وأبرز دلموك نظام حماية الأجور كعنصر مركزي في حماية حقوق الموظفين من خلال ضمان صرف الرواتب في مواعيدها وزيادة الشفافية في الترتيبات التعاقدية، بحسب إيجاز الوزارة.
وأكد دلموك للحضور أن تحسين ظروف العمل يتطلب استراتيجية شاملة تتجاوز التشريعات لتشمل بيئات آمنة وزيادة الوعي بإجراءات السلامة المهنية، لا سيما في قطاع الإنشاءات الذي تكون فيه المخاطر مرتفعة. وتناولت الجلسات ممارسات التوظيف وعمليات الاستقطاب وخطوات إضافية لتعزيز التعاون بين أصحاب العمل والعمال في الصناعات ذات الصلة. وشاركت وكيلة الوزارة الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني مع مديرين كبار في توجيه هذه المناقشات التي تتماشى مع أهداف تطوير سوق العمل القطري على نطاق أوسع.
وكشف تقييم أجرته منظمة العمل الدولية عام 2022 أن التشريعات المعتمدة عام 2019 سمحت بتشكيل لجان مشتركة تضم ممثلين منتخبين عن العمال المهاجرين، وهو إنجاز يعد الأول من نوعه في منطقة الخليج. وأظهرت بيانات المنظمة أن عدد اللجان المشكلة تجاوز 70 لجنة في الشركات الخاصة والجهات الحكومية بحلول أكتوبر من ذلك العام، وشملت قطاعات الإنشاءات والضيافة والتصنيع والنقل. وقدمت وحدة التعاون في مكان العمل التي أنشأتها الوزارة برامج تدريبية حول مسؤوليات اللجان وحقوق المشاركة وآليات معالجة الشكاوى ومواضيع أخرى ذات صلة.
وأشارت منظمة العمل الدولية إلى أن إقرار قطر أجراً أدنى غير تمييزي في مارس 2021 رفع الأجور لنحو 280 ألف عامل، أي ما نسبته 13% من القوى العاملة، ليصل إلى الحد الأدنى الجديد البالغ 1000 ريال قطري شهرياً إضافة إلى بدلات الطعام والسكن. وأكدت الحملات اللاحقة للسلامة، بما فيها مبادرة أطلقتها إدارة السلامة والصحة المهنية عام 2025 استهدفت مواقع شركة إعمار للإنشاءات، على أهمية التعرف على المخاطر ومنع الإصابات والاستخدام الصحيح لمعدات الحماية الشخصية. وتشكل هذه البرامج جزءاً من الجهود المتواصلة للتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030 والأهداف التنموية المستدامة المرتبطة بها، وفقاً لتصريحات الوزارة.
وبحثت مجموعات العمل في الطاولة المستديرة القوانين الوطنية للعمل إلى جانب المعايير الدولية لتحديد أساليب مبتكرة من أجل بيئة إنشاءات أكثر عدلاً واستدامة. وسعت وزارة العمل إلى توقيع مذكرات تفاهم مع نقابات عالمية تشمل حماية عمال النقل والبناء، مستفيدة من التعاون الفني السابق مع منظمة العمل الدولية. وشدد المسؤولون على أن الالتزام المستمر من جميع الأطراف سيساعد في الحفاظ على الزخم لرفع المعايير ودعم دور القطاع في تنفيذ المشاريع الكبرى للبنية التحتية.
EN