دعت هيئة الضرائب الاتحادية في 25 أكتوبر الأشخاص الخاضعين لنظام الفوترة الإلكترونية الذين تبلغ إيراداتهم السنوية 50 مليون درهم أو أكثر إلى تعيين مزود خدمة معتمد في موعد لا يتجاوز 30 أكتوبر، وتطبيق النظام بحلول الأول من يناير. أما الشركات التي تقل إيراداتها عن هذا الحد فيتعين عليها تعيين مزود بحلول 31 مارس 2027 وبدء استخدام النظام في الأول من يوليو، بينما تتبع الجهات الحكومية الموعد ذاته للتعيين وتنفذ النظام بحلول الأول من أكتوبر. وتشكل هذه المواعيد جزءاً من القرار الوزاري رقم 244 لسنة 2025 المعدل بالقرار الوزاري رقم 66 لسنة 2026، وفقاً لتصريحات متكررة صادرة عن وزارة المالية وهيئة الضرائب الاتحادية.
وقد عدل القرار الوزاري رقم 197 لسنة 2026 الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر القواعد السابقة باستثناء المعاملات بين أعضاء مجموعة ضريبة القيمة المضافة نفسها لمدة 24 شهراً تبدأ من الأول من يناير 2027. كما غير القرار المهلة الزمنية لإصدار وإرسال الفواتير الإلكترونية أو إشعارات الائتمان إلى 14 يوم عمل من تاريخ المعاملة، وألغى الالتزام السابق بإخطار الهيئة بأعطال النظام خلال يومي عمل. وأسقط أيضاً شرط تخزين بيانات الفواتير الإلكترونية داخل الدولة، كما أوضحت وزارة المالية في إعلانها عن التعديلات.
وتقع المعاملات بين الشركات وبين الشركات والجهات الحكومية ضمن نطاق نظام الفوترة الإلكترونية، بينما تبقى مبيعات الشركات للمستهلكين خارج النطاق إلى حين صدور قرار وزاري لاحق يحدد تاريخ البدء. ويستبدل هذا الإطار الفواتير الورقية والملفات الرقمية ببيانات منظمة يتم تبادلها عبر مزود خدمة معتمد وفق نموذج الزوايا الخمسة الذي أتيح على أساس طوعي وتجريبي منذ الأول من يوليو. وشددت هيئة الضرائب الاتحادية على أن التحضير المبكر، بما في ذلك اختيار المزود ودمجه عبر منصة «إمارات تاكس»، سيساعد الشركات على تجنب أي اضطراب عند بدء الالتزامات.
وتصل الجزاءات الإدارية على عدم تعيين مزود أو تطبيق النظام في الوقت المحدد إلى 5000 درهم عن كل شهر أو جزء من شهر التأخير بموجب القرار الوزاري رقم 106 لسنة 2025. وتُفرض غرامات منفصلة قدرها 100 درهم عن كل فاتورة إلكترونية أو إشعار ائتمان متأخر، مع سقف يبلغ 5000 درهم لكل شهر تقويمي. وحذرت الهيئة من أن عدم الامتثال سيؤدي إلى تطبيق هذه الإجراءات، ودعت جميع الكيانات المعنية إلى إنجاز الإجراءات اللازمة قبل مواعيدها بوقت كاف.
ويتوافق التنفيذ التدريجي مع التحول الرقمي الشامل للإجراءات الضريبية في الدولة، ويهدف إلى توحيد عمليات الفوترة وأتمتتها وتبسيطها في مختلف قطاعات الاقتصاد. وصممت التعديلات الأخيرة الواردة في القرار الوزاري رقم 197 لسنة 2026 لتعزيز الوضوح وتخفيف الأعباء التشغيلية على الشركات، كما أفادت وزارة المالية عند نشر النص المحدث. ونُصحت الشركات المتضررة بمراجعة القرارات كاملة والتشاور مع مستشارين متخصصين للتأكد من مطابقة أنظمتها وإجراءاتها للمتطلبات الفنية والزمنية.
وأكدت تصريحات هيئة الضرائب الاتحادية الصادرة في 29 سبتمبر و25 أكتوبر أن موعد البدء في الأول من يناير 2027 للشركات الكبرى لم يتغير رغم تمديد مهلة تعيين المزود من 31 يوليو إلى 30 أكتوبر. وأشارت الهيئة إلى أن أكثر من 700 مشارك حضروا جلسة مشتركة مع مزودي الخدمات المعتمدين في أواخر سبتمبر، مما يعكس حجم الاهتمام قبل الموجة الأولى. أما الشركات الصغيرة والجهات الحكومية فستلحق في مراحل لاحقة خلال النصف الثاني من 2027 وفق الإطار التنظيمي نفسه.
EN