جمع المنتدى كبار الممثلين عن الوزارات العربية والهيئات التنظيمية والمشغلين البريديين في جلسات تركز على تحديث الأطر التنظيمية لتعزيز المنافسة والابتكار في القطاع. ووفق تقرير نشرته صحيفة «ذا بنينسولا» القطرية فإن المناقشات ستتمحور حول تكييف القواعد البريدية مع التحول الرقمي مع تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة. ويسعى صناع السياسات إلى تحديد خطوات عملية من شأنها تعزيز دور الشبكات البريدية في تسهيل التجارة عبر الحدود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويبني هذا التجمع على المنتدى الثالث لقادة البريد العربي الذي عقد في الرباط بالمغرب في يونيو 2026 ودعا خلاله القادة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتسريع التجارة الرقمية. وأبرز الاتحاد البريدي العالمي الذي نظم الحدث في الرباط بالشراكة مع «بريد المغرب» الإمكانات الاستراتيجية للمنطقة العربية كمركز للوجستيات والتجارة الإلكترونية. وأنتج ذلك المنتدى أولويات لتوجيه تنفيذ الخطة الإنمائية الإقليمية العربية للفترة من 2026 حتى 2029.
وقد استضافت قطر عدة دورات لهذه الاجتماعات رفيعة المستوى منها المنتدى الثاني لقادة البريد العربي في أبريل 2025 الذي ناقش الابتكار في سوق الطرود لمواكبة الطلب المتزايد على التجارة الإلكترونية. وشكلت هيئة تنظيم الاتصالات شراكة مع المكتب الإقليمي للاتحاد البريدي العالمي لتنظيم ذلك الحدث وظلت تلعب دوراً نشطاً في تشكيل السياسة البريدية العربية. وشددت تصريحات سابقة لمسؤولي الهيئة على أهمية الأدوات التنظيمية في تحول المشغلين البريديين إلى محركات للنمو الاقتصادي تتماشى مع الرؤى الوطنية.
وأحرزت الدولة المضيفة تقدماً في إصلاحاتها البريدية بإصدار قانون تنظيم الخدمات البريدية وهو إجراء وصفته هيئة تنظيم الاتصالات بأنه يؤسس الأساس القانوني لتحرير السوق تدريجياً. كما تعمل الهيئة على استكمال استراتيجية خاصة بالقطاع البريدي تهدف إلى تشجيع المنافسة ودمج التقنيات الحديثة وجعل قطر رائدة في البنية التحتية للاتصالات الإقليمية. وتشكل هذه المبادرات الداخلية خلفية عملية للمناقشات التنظيمية الجارية في المنتدى الحالي.
ويبحث المشاركون سبل توحيد المعايير التي تعزز التشغيل البيني بين النظم البريدية الوطنية وهو موضوع اكتسب إلحاحاً مع انتشار التجارة الرقمية في العالم العربي. وقد أشار الاتحاد البريدي العالمي إلى أن تعزيز التعاون يساعد على تجاوز الفجوات في البنى التحتية ودعم سلاسل الإمداد الأكثر صموداً. ومن المقرر أن تسهم نتائج جلسات الدوحة في صياغة نهج تنظيمية محدثة يمكن للدول المشاركة اعتمادها خلال السنوات المقبلة.
EN