خلص تحليل أعدته بينسنت ميسونز ونُشر الأربعاء إلى أن على أصحاب العمل في قطر الاستعداد لسوق عمل أكثر تنظيماً وتطبيقاً نشيطاً للقوانين بعد التعديلات الأخيرة على تشريعات العمل. وأشار المكتب القانوني إلى أن هذه التغييرات تعكس تحولاً في السياسة نحو رقابة أقوى على سوق العمل وتأطير أوسع للقوى العاملة وزيادة استخدام الأدوات التنظيمية من جانب وزارة العمل. وتجاوزت التعديلات مجرد تحديثات فنية وفق مراجعة بينسنت ميسونز.
واستثنت الإصلاحات التي جاءت في القانون رقم 9 لسنة 2026 العمال بدوام جزئي والعاملين الحرين من نطاق قانون العمل الرئيسي ما لم يقرر مجلس الوزراء خلاف ذلك بناء على توصية وزير العمل، كما أورد تنبيه عملاء صادر عن كراول آند مورينغ. وألزمت المتطلبات الجديدة العاملين في المهن المهنية المحددة بالحصول على شهادة تدريب واختبار من مركز معتمد لدى وزارة العمل قبل الالتحاق بالعمل. وستنشر الوزارة قائمة هذه المهن على موقعها الإلكتروني مع القرارات المتعلقة بمتطلبات الترخيص وأسباب التعليق أو الإلغاء.
وتم تمديد الحد الأقصى لمدة بنود عدم المنافسة بعد انتهاء الخدمة إلى عامين بدلاً من عام واحد، مما يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل تعديلات 2020، بحسب تنبيه كراول آند مورينغ. ولا تُطبق هذه البنود إلا بعد موافقة وزارة العمل، وتصبح باطلة تلقائياً إذا انتهت العلاقة الوظيفية خلال فترة التجربة. كما ألغت التعديلات القيود السابقة التي كانت مرتبطة بقطاعات معينة.
وحصل العمال على حق معترف به في الإضراب لكنه مقيد بحالات خرق صاحب العمل لالتزاماته التعاقدية أو القانونية وبعد فشل محاولات التسوية الودية أو التوفيق، كما أظهر التحليل القانوني. ويتطلب الإضراب إشعاراً كتابياً موجهاً إلى صاحب العمل والوزارة، ويُحدد بستة أيام عمل كحد أقصى، ويكون بدون أجر، ويجري في مكان العمل أو الإقامة العمالية، ويتوقف فور بدء إجراءات حل النزاع الجماعي. ويجوز لأصحاب العمل استخدام عمالة مؤقتة بديلة بموافقة الوزارة، فيما يُحظر الإضراب في قائمة موسعة من المنشآت الحيوية يحددها الوزير.
وأصبح تشكيل اللجان المشتركة إلزامياً في كل منشأة توظف 100 عامل فأكثر، مع غرامات تتراوح بين 2000 و5000 ريال قطري عند عدم الامتثال، كما أفاد كراول آند مورينغ. وأضاف التعديل سبباً جديداً للفصل الفوري بدون إشعار أو مكافأة نهاية الخدمة يتمثل في تحريض العامل الآخرين على الإضراب لأسباب غير مشروعة بما يعرقل سير عمل صاحب العمل. وأصبح لوزير العمل الحق في تعليق معاملات المنشأة مع الوزارة عند وقوع مخالفات، وتمديد هذا التعليق إلى الكيانات التابعة في حال التكرار أو تأخر الرواتب.
وسيتم نشر أسماء المخالفين المتكررين على موقع الوزارة، بينما يحق للعمال المتضررين من مخالفات الأجور طلب نقل خدماتهم أو إنهاء عقودهم على أن يتحمل صاحب العمل المخالف تكاليف إعادتهم إلى بلادهم. كما أجازت التعديلات إجراءات إلكترونية أمام لجان تسوية النزاعات بشرط التحقق من الهويات. وتستكمل هذه التحديثات إصلاحات 2020 التي ألغت شهادة عدم الاعتراض لتغيير الوظيفة كما وثقتها تقارير منظمة العمل الدولية، وتدعم رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء سوق عمل مرن وتنافسي كما أعلنت وزارة العمل.
EN