أعلنت وزيرة الشؤون الخارجية أنيتا أناند أن كندا تفرض عقوبات على مجموعة «ستريت غروب» بموجب لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بروسيا، وفق ما أوردته وزارة الشؤون العالمية الكندية. وتنتج هذه الشركة المصنعة للمعدات الدفاعية مركبات مدرعة ومعدات عسكرية أخرى أكدت تقارير موثوقة عديدة أن الحرس الوطني الروسي، المعروف أيضاً باسم «روسغفارديا»، استخدمها في حربه المستمرة ضد أوكرانيا.
وقالت أناند إن مجموعة «ستريت غروب» لها تاريخ في دعم المجمع الصناعي العسكري الروسي من خلال توريد منتجات دفاعية لكيانات روسية، وهي تواصل تغذية آلة الحرب الروسية وحرب نظام بوتين غير المبررة وغير المشروعة ضد أوكرانيا.
وستقلل هذه العقوبات من قدرات روسيا العسكرية في حربها ضد أوكرانيا من خلال تعطيل وإعاقة قدرة مجموعة «ستريت غروب» على توريد التكنولوجيا والمعدات العسكرية إلى روسيا، بحسب الوزيرة. ووجد تقييم أجرته وزارة الشؤون العالمية الكندية أن هذا الإجراء يتماشى مع الإجراءات التي اتخذتها أوكرانيا في 2023 والاتحاد الأوروبي وسويسرا في 2025. وتظهر الإحصاءات الحكومية أن كندا فرضت عقوبات على أكثر من 3500 فرد وكيان متورط في انتهاك سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية منذ 2014.
وذكرت «غلوبال نيوز» أن الشركة افتتحت مصنعاً للمركبات المدرعة شرق موسكو في جمهورية تتارستان الروسية عام 2009. وأظهرت سجلات الجمارك التي اطلعت عليها الصحيفة أن «ستريت غروب» واصلت التعامل التجاري مع روسيا بعد ضم شبه جزيرة القرم عام 2014 وبعد إطلاق الغزو الشامل عام 2022. وأدرج الاتحاد الأوروبي الشركة في قائمة عقوباته في أكتوبر 2025 نظراً لوجود عمليات تصنيع لها في روسيا وشراكتها مع كيانات في المجمع الصناعي العسكري الروسي، حسب الوثائق الأوروبية.
ويخضع غيرمان غوتوروف، مؤسس مجموعة «ستريت غروب» ورئيسها التنفيذي، لعقوبات أوروبية منذ مايو 2026 لدعمه المجمع العسكري الصناعي الروسي، لكن كندا لم تفرض عقوبات مماثلة على هذا المواطن الكندي المولود في روسيا. ورحب الكونغرس الكندي الأوكراني بالعقوبات المفروضة على الشركة، لكنه أشار إلى أن الحكومة الفدرالية لم تقم بتصنيف غوتوروف شخصياً، على حد قوله في بيان. وكشفت «غلوبال نيوز» أن مجموعة «ستريت غروب»، رغم أن مقرها الرئيسي في الإمارات العربية المتحدة، إلا أن لها ارتباطات كندية وثيقة من خلال نشأتها وقيادتها.
وأدرجت القائمة الجديدة رسمياً مجموعة «ستريت غروب»، المعروفة أيضاً باسم STREIT Group FZE و STREIT Group FZE-LLC، ضمن اللوائح من خلال تعديل نشر في «الجريدة الكندية» في 26 أغسطس 2026. وتحظر هذه التدابير على أي شخص في كندا أو أي كندي في الخارج إجراء معاملات مالية مع هذا الكيان أو توفير البضائع له أو تقديم خدمات فنية أو مالية لمصلحته، وفقاً للنص التنظيمي. وأوضح المسؤولون أن روابط الكيان بكندا أصبحت محدودة، إذ لم تسجل أي تجارة منذ سبتمبر 2025 وانتهت صلاحية جميع تصاريح التصدير السابقة.
وأبرز مقال سابق نشرته صحيفة «غلوب آند ميل» في يونيو 2026 أنه على الرغم من الإجراء الأوروبي ضد الشركة وغوتوروف، إلا أن أوتاوا كانت قد طلبت في ذلك الحين المزيد من المشورة من المسؤولين دون فرض أي عقوبات. وقد أثارت الديمقراطيون الجدد قضية مجموعة «ستريت غروب» في البرلمان 12 مرة خلال العقد الماضي، بما في ذلك أسئلة حول انتهاكات مزعومة لحظر تصدير الأسلحة في السودان وليبيا وجنوب السودان، كما أشار بيان صادر عن الحزب. كما فرضت الحكومة الأمريكية غرامات على الشركة وأدانتها الأمم المتحدة مرات عدة خلال الـ15 عاماً الماضية، بحسب مجموعات المناصرة التي ترصد تجارة الأسلحة.
EN