حصلت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات على اعتراف دولي باستخدامها تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإشراف على محطة الطاقة النووية في البلاد. ونالت فانر جائزة الابتكار لعام 2026 في فئة الذكاء الاصطناعي من الشبكة الدولية للابتكار لدعم محطات الطاقة النووية العاملة (ISOP)، وهي جهاز أسسته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق ما أفادت به غلف نيوز. وسُلمت الجائزة خلال المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا هذا الأسبوع. وتبرز الجائزة منصة السلامة النووية التشغيلية الذكية، التي تدمج الاستشعار عن بعد بالأقمار الصناعية مع التعلم الآلي لتعزيز قدرة المنشآت على مواجهة المخاطر البيئية.
وأُنشئ نظام IONS عبر تعاون بين فانر ومركز محمد بن راشد للفضاء، بحسب غلف نيوز. ويعمل النظام على توليد نماذج تنبؤية لسيناريوهات المناخ المقبلة لمساعدة الجهات المعنية على مراقبة المخاطر وتقليلها في محطة براكة، وهو تطور يستند إلى إطلاق الجهاز الرقابي للمنصة في يوليو 2024. وتمكن هذه الأدوات من إجراء تقييم متواصل للمؤشرات البيئية دون الاعتماد الحصري على الرصد الأرضي. وتوضح بيانات فانر أن هذا الأسلوب يعاضد الإشراف الرقابي واتخاذ القرارات التشغيلية في المنشأة النووية الوحيدة بالدولة.
وقال محمد الحربي من فانر إن الجائزة تعكس تزايد الاعتماد على التقنيات المتطورة في هذا المجال. وأكد الحربي: «يبرز هذا الاعتراف أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في دعم السلامة النووية». وتعالج خوارزميات المنصة المعلومات الجغرافية المكانية لتقديم رؤى شبه فورية، وهو تقدم يتماشى مع الأولويات الوطنية الأوسع لتبني التكنولوجيا في المجال الرقابي. ويشكل هذا الابتكار جزءاً من جهود فانر المستمرة لمواجهة تأثيرات المناخ على البنية التحتية الحيوية.
ويعود انضمام الإمارات إلى عضوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى عام 1976، ما يعني مرور 50 عاماً على الشراكة خلال المؤتمر العام الحالي، بحسب ما أوردته بيغ نيوز نتوورك. ويرأس حمد الكعبي، المدير العام لفانر، الوفد الوطني الذي يضم مسؤولين من شركة الطاقة النووية الإماراتية. وعلى هامش الحدث، وقعت فانر مذكرة تفاهم مع هيئة السلامة الإشعاعية السويدية لتعميق الروابط الرقابية، إلى جانب ترتيب مكمل مع إدارة السلامة والأمن النوويين في الوكالة.
وكشف ملخص للوكالة أن لجنة تحكيم دولية تضم خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأعضاء اللجنة التوجيهية لـISOP قيمت التقديمات بناء على الابتكار والتعقيد الفني والقدرة على التكرار والأثر في الواقع. واختير تقديم فانر ضمن أربع تقنيات فائزة في فئات منفصلة تضمنت الطائرات المسيرة وأدوات إدارة المعلومات الرقمية. وجرى تنفيذ جميع المشاريع المعترف بها في محطات نووية عاملة، مما يظهر تحسينات ملموسة في السلامة والكفاءة.
وتتكون محطة براكة للطاقة النووية من أربعة مفاعلات بإجمالي قدرة 5600 ميغاواط، وهي توفر نحو ربع احتياجات الكهرباء في الإمارات، وفق أرقام شركة الطاقة النووية الإماراتية. وأجرت فانر 36 تفتيشاً في الموقع خلال عام 2025 للتحقق من الالتزام بمعايير السلامة والأمن وعدم الانتشار المفصلة في تقريرها السنوي الأخير. وتعزز منصة IONS هذه الأنشطة من خلال التركيز على نقاط الضعف الناشئة المتعلقة بالمناخ عبر التنبؤ والتحليل القائمين على البيانات.
EN