ركزت الإحاطة على رد إيران على تصريحات بعض الدول العربية والأوروبية، وإعلان صادر عن مجلس التعاون الخليجي تعتبره طهران لا أساس له.
وبحسب نصرالله بجمانفر رئيس لجنة المادة 90 البرلمانية، فقد شرح عباس عراقجي جهود وزارة الخارجية في تجميع الأدلة التاريخية والقانونية والوثائقية التي تؤكد السيادة الإيرانية على جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. وأوضح بجمانفر للصحفيين أن هذه المواد المجمعة ستدعم دفاعاً قانونياً كاملاً يقدم في المحافل الدولية، مع رفع تقارير مقابلة إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان ولجنة المادة 90.
وأكد بجمانفر أن الجزر الثلاث تمثل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية، وهو موقف أكده مسؤولون إيرانيون آخرون في تصريحات لاحقة. وأشارت تقارير لوكالة إرنا إلى أن الجزر تخضع للإدارة الإيرانية منذ عام 1971، أي قبل يوم واحد من تشكيل الإمارات العربية المتحدة، مستندة إلى خرائط ووثائق تاريخية واسعة. وتقع الجزر قرب مضيق هرمز وتشكل جزءاً من محافظة هرمزغان، حيث تحافظ السلطات الإيرانية على مراكز سكانية ومنشآت بنية تحتية.
وتناولت الجلسة أيضاً ممر زنغزور في جنوب القوقاز. وقال بجمانفر إن النقاش أبرز الحدود المشتركة مع أرمينيا وإمكانية زيادة النشاط الاقتصادي والتجاري مع دول المنطقة. وبحث النواب سبل تعزيز الربط لرفع مستوى المبادلات التجارية وتقوية العلاقات مع الدول المجاورة في جنوب القوقاز.
وحظيت التحديات المتعلقة بالأجانب المقيمين في إيران باهتمام بالغ خلال الاجتماع. وأشار النائب إلى أن المسؤولين استعرضوا الفروق بين العمال المؤقتين والمقيمين طويلي الأمد، إضافة إلى إجراءات طلبات الجنسية المقدمة من مجموعات محددة. وشارك عراقجي في المشاورات حول هذه المسائل، بحسب بجمانفر، في وقت تسعى فيه السلطات لإدارتها بفعالية أكبر.
وقدم عراقجي تقييماً لتطور العلاقات الإيرانية مع الصين وروسيا. وأفاد بجمانفر بأن البلدين أظهرا دعماً قوياً والتزاماً تجاه إيران رغم محاولات التدخل من أطراف أوروبية وأمريكية. ووصف وزير الخارجية هذه الشراكات بأنها جزء من مسار استراتيجي إيجابي، كما أضاف النائب.
وجاءت الإحاطة بعد أسابيع من إدانة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف للإشارات إلى الجزر في بيان مشترك لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي. ووصف قاليباف هذه الإشارات بأنها متكررة وموجَّهة من الخارج، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية. وفي وقت لاحق من عام 2025 أصدرت الهيئة الحكومية لتسجيل الوثائق والممتلكات صكوكاً رسمية للجزر باسم الجمهورية الإسلامية، مما يعزز توثيق السيادة الإيرانية عليها.
EN