تصنف وزارة الموارد البشرية والتوطين جميع وظائف القطاع الخاص في الإمارات ضمن تسعة مستويات مهنية مستمدة من التصنيف الدولي الموحد للمهن الصادر عن منظمة العمل الدولية، وفقاً للإرشادات الحكومية الرسمية. وتُعد المستويات من الأول إلى الخامس ماهرة عموماً عندما تقترن بشهادات تعليمية مصدقة تتجاوز المرحلة الثانوية، مع راتب شهري لا يقل عن 4000 درهم لا يشمل العمولات. ويؤثر هذا الهيكل -كما جاء في تقرير «غلف نيوز» بعنوان «شرح مستويات المهارات في وزارة الموارد البشرية والتوطين بالإمارات: كيف تؤثر على الوظائف والتأشيرات والرواتب»- يؤثر مباشرة على ممارسات التوظيف والامتثال التنظيمي في أنحاء الدولة، مع مواءمة المعايير المحلية مع المعايير العالمية.
وتفتح التصنيفات الماهرة في نظام الوزارة عدة مزايا للعمال الأجانب. فالموظفون الذين يستوفون الشروط يستطيعون كفالة أفراد أسرهم للحصول على تأشيرات الإقامة بسهولة أكبر، شريطة الاحتفاظ بالحد الأدنى للراتب البالغ 4000 درهم. كما يؤثر الإطار على الموافقات لتصاريح العمل، حيث يتطلب استقدام العمالة من الخارج وثائق أكاديمية مصدقة تختلف بحسب المستوى، بدءاً من الشهادات الجامعية للمستويين الأول والثاني وصولاً إلى شهادات الثانوية العامة للمستوى الخامس.
وتحدد المستويات المهنية العليا إمكانية الحصول على تأشيرات الإقامة طويلة الأمد. ويتطلب مسار «التأشيرة الخضراء» للموظفين المهرة أن يكونوا ضمن المستويات من الأول إلى الثالث، مع درجة البكالوريوس وراتب شهري لا يقل عن 15000 درهم، وفق الإرشادات الاتحادية. أما أهلية «التأشيرة الذهبية» للمهنيين فتشدد المتطلبات على المستويين الأول أو الثاني مع راتب أساسي لا يقل عن 30000 درهم ومؤهلات مصدقة بشكل سليم، بهدف جذب الكفاءات المتخصصة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
ويتكامل تصنيف المهارات مع سياسات سوق العمل الأوسع نطاقاً، بما في ذلك أهداف التوطين التي تولي أهمية أكبر للوظائف المهنية والتقنية، كما أشارت مراجعة سوق العمل لعام 2026 الصادرة عن الوزارة. ويتوجب على أصحاب العمل تسجيل هذه المستويات بدقة في العقود لتجنب تأخير التصاريح أو عقوبات الحصص، لا سيما مع نمو القوى العاملة في القطاع الخاص بنسبة 2.5% خلال الربع الأول من عام 2026 وزيادة الطلب على الوظائف الماهرة. أما المستويات الأدنى من السادس إلى التاسع، التي تشمل الحرف والتشغيل والمهن البسيطة، فتواجه قيوداً أشد على الكفالة وتجديد التصاريح.
وقد عززت التعديلات الأخيرة الجانب المتعلق بالراتب في تعريف المهارة، إذ أكدت المنصة الحكومية الرسمية للإمارات أن الحد الأدنى 4000 درهم عنصر أساسي للوضع الماهر اعتباراً من أغسطس 2026. ويُطبق هذا الحد بشكل موحد بغض النظر عن الجنسية، رغم أن قواعد منفصلة تحدد حداً أدنى قدره 6000 درهم للعمال الإماراتيين في القطاع الخاص حتى يُحتسبوا ضمن أهداف التوطين. ويساعد النظام في تخطيط القوى العاملة من خلال ربط المؤهلات والأجور وفئات الوظائف بمدد التأشيرات التي أصبحت موحدة بعامين لمعظم فئات التوظيف.
وتستمر الوزارة في تحديث الفئات المهنية لمواكبة الاحتياجات الاقتصادية المتغيرة، بحسب بياناتها التي تتابع 725 وظيفة موزعة على التسعة مستويات. ويساهم هذا التصنيف في التحقق من الاعتمادات للوظائف التي تحتاج تراخيص مهنية مثل تلك في الرعاية الصحية والتعليم والهندسة. ويستفيد العمال وأصحاب العمل على حد سواء من المعايير الواضحة التي تقلل التعقيدات الإدارية وترفع المستويات في سوق العمل.
EN