عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه اجتماعاً مع رئيس اللجنة علي منصور وعضوها خالد حسونة، استعرض خلاله نتائج عمل اللجنة المختصة. وقد حددت اللجنة الشركات المعنية على أنها مشتبه فيها بمخالفات في إجراءات الاعتمادات المستندية. وبناء عليه وجهت الهيئة بإدراج هذه الشركات في القائمة السوداء، وطلبت رسمياً من مصرف ليبيا المركزي وقف كل التعاملات معها وأي إجراءات مرتبطة بخطابات الاعتماد الخاصة بها، انتظاراً لإتمام التحقق الشامل من المعاملات. ويعكس هذا الإجراء مهمة الهيئة في الإشراف على الامتثال الإداري بالقطاعين العام والخاص.
خلص تقييم اللجنة إلى ضرورة استكمال النظام الإلكتروني المتكامل الذي يربط مصرف ليبيا المركزي بالجهات الجمركية والضريبية وهيئة الرقابة الإدارية دون إبطاء. وسيتيح هذا النظام تتبع خطابات الاعتماد بشكل متواصل منذ إصدارها الأولي مروراً بإطلاق البضائع المستوردة فعلياً وصولاً إلى تحصيل الدفعة النهائية. كما تشمل التوصية تحديد كل شركات الاستيراد غير المسجلة وإدماج الشركات المستفيدة كاملاً في النظام الضريبي الوطني لسد الثغرات الرقابية الحالية.
ونصحت اللجنة بالتواصل مع 58 شركة لم تستوف التزاماتها الضريبية كي تسوي أوضاعها. أما الشركات التي ترفض الامتثال فسوف تُدرج في القائمة السوداء بنفس الإجراءات المطبقة على مجموعة الـ500 شركة. وشملت المقترحات الإضافية تحديد أسعار مرجعية للبضائع والمواد الخام المستوردة، مع تعزيز آليات تبادل المعلومات بشأن الشحنات والحاويات وخطابات الاعتماد والتحويلات المالية المرتبطة.
وبحسب «ذا ليبيا أوبزرفر» تشكل هذه الإجراءات جزءاً من حملة مستمرة لمعالجة المخالفات المتكررة في تمويل التجارة الخارجية الليبية. وفي وقت سابق من عام 2026 أفادت «ليبيا هيرالد» بأن وزارة الاقتصاد طلبت من المصرف المركزي تعليق 85 شركة بعد حصولها على 130 مليون دولار في خطابات اعتماد لاستيراد زيت الطعام لم تصل أبداً. وفي قضية منفصلة خلال مارس حددت السلطات الجمركية 11 شركة حصلت على 54 مليون دولار دون تسليم بضائع مقابلة، وأحالتها إلى النائب العام.
وتواصل نمط التنفيذ مع قيام وزارة الاقتصاد بتعليق 27 شركة مرتبطة بثلاثة مستفيدين من عائلة واحدة على خلفية اعتمادات بلغت 146.7 مليون دولار، وهو مبلغ يعادل قيمة تصدير نحو 1.54 مليون برميل من النفط الليبي. وسبق لبيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن وضعت قطاع الاستيراد تحت تدقيق متزايد فيما تسعى السلطات لحماية احتياطيات العملة الأجنبية التي تواجه ضغوطاً مزمنة. وتؤكد مراجعة هيئة الرقابة الإدارية الأخيرة أهمية التنسيق بين الجهات في هذه الجهود.
ودعت توصيات اجتماع 5 سبتمبر أيضاً إلى تسريع بروتوكولات تبادل البيانات لتفادي أي تناقضات مستقبلية في وثائق الاستيراد. وقد نفذت الهيئة مبادرات رقابية مماثلة على مدار العام شملت تحقيقات في كيانات غير ملتزمة بالمناقصات العامة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الأطر التنظيمية الحاكمة لخطابات الاعتماد دون تعطيل الأنشطة التجارية المشروعة بعد انتهاء إجراءات التحقق.
EN