دعا رئيس السلطة القضائية الإيراني آية الله غلام حسين محسني إيجئي دول بريكس إلى إدانة انتهاكات سيادة إيران وسلامة أراضيها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. جاء ذلك خلال منتدى رؤساء قضاة بريكس الذي استضافته المحكمة العليا الهندية في الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر، حيث دفع محسني إيجئي باتجاه تطبيق الولاية القضائية العالمية لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب ضد إيران. وأفادت إي تي في بهارات بأن رئيس السلطة القضائية وصف هذه النداءات بأنها أساسية لحفظ نظام عالمي لا تقف فيه أي قوة فوق القانون.
وقال محسني إيجئي للمشاركين إن سيادة القانون تمثل أساساً حاسماً للنظام والعدالة والتقدم في كل مجتمع، بحسب وكالة أنباء بورنا. وأشار إلى العدوان الوحشي الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل خلال العام الماضي، مؤكداً أن الشعب الإيراني دفع ثمناً باهظاً من أجل استقلاله. وسأل المسؤول الإيراني أعضاء بريكس عما إذا كانت الأجيال القادمة ستسأل عن الجانب الذي اختاروه في التاريخ، داعياً إياهم إلى اتخاذ تدابير ملموسة ضد الأعمال غير القانونية المستقبلية.
وعلى هامش المنتدى، أجرى محسني إيجئي مباحثات مع مسؤولين قضائيين رفيعي المستوى من الصين وروسيا وبيلاروس لتعزيز التعاون القانوني، بحسب ما ذكرته صحيفة طهران تايمز. وشدد على توسيع الروابط مع بكين عبر زيادة تبادل الخبرات القانونية والاستفادة الكاملة من مذكرات التفاهم القائمة. وأثنى رئيس المحكمة العليا الروسية إيغور كراسنوف على صمود إيران أمام الضغوط الخارجية، مؤكداً دعم موسكو لها ومشيراً إلى التحديات المشتركة الناجمة عن العقوبات.
تزامن انعقاد المنتدى مع مساعي إيران الدبلوماسية المستمرة لبناء التضامن داخل بريكس وسط نزاعها مع الولايات المتحدة. وأوضح تقرير للجزيرة صدر في مايو 2026 أن اجتماعات سابقة لوزراء خارجية بريكس في نيودلهي لم تسفر عن موقف موحد حيال الحرب، مشيراً فقط إلى اختلاف الآراء بين الأعضاء. وأثار رئيس السلطة القضائية الإيراني قضايا حقوق الإنسان وانتهاكات السيادة والأزمات الإنسانية ونزوح المدنيين خلال الجلسات، كما أوردت لايف لو.
ويمثل بريكس نحو 45 في المائة من سكان العالم و40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهي إحصاءات أبرزتها إي تي في بهارات في تغطيتها لجهود إيران التواصلية. ومن المقرر عقد قمة قادة المجموعة في 12 و13 سبتمبر بمكان بهارات ماندابام في نيودلهي، مع حضور متوقع للرؤساء ومن بينهم الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ والإيراني مسعود بزشكيان. وتتولى الهند الرئاسة الدورية لهذا العام، وتشرف على مناقشات تشمل التعاون الاقتصادي والنزاعات الدولية.
تواجه إيران صعوبات في الحصول على تأييد موحد من بريكس، خصوصاً من جانب الإمارات العربية المتحدة التي شارك رئيس قضائها أيضاً في المنتدى. ووصف تحليل نشرته نيويورك تايمز في مارس 2026 كيف أظهرت المجموعة انقسامات حول النزاع الإيراني، إذ تجنب بعض الأعضاء الاصطفاف الصريح ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. ورغم ذلك، يرى المسؤولون الإيرانيون في بريكس منصة لتعزيز التعددية القطبية ومواجهة الضغوط الأحادية.
EN