نشر مرسوم القانون رقم 80/2026 بتاريخ 27 أغسطس 2026 في ملحق لجريدة «الكويت اليوم» الإطار القانوني المنظم للقضاء والنيابة العامة وبدء عملية التكويت التي تستغرق خمس سنوات، حسب ما أوردته صحيفة «أراب تايمز» نقلاً عن يومية «السياسة». ويتضمن المرسوم أحكاماً انتقالية تتعلق بالرتب والمناصب القضائية وإجراءات تعيين كبار المسؤولين، ويحدد فترة أقصاها خمس سنوات لاستبدال القضاة وأعضاء النيابة غير الكويتيين. ويستمر الموظفون الكويتيون المعينون قبل سريان القانون في عملهم حتى التقاعد، وفق ما نص عليه النص.
وبموجب المادة 5 من المرسوم، على وزير العدل بالتعاون مع المجلس الأعلى للقضاء إصدار قرارات تكويت تدريجي للقضاء والنيابة العامة خلال السنوات الخمس المقبلة من تاريخ السريان. ويجوز للقضاة وأعضاء النيابة غير الكويتيين العاملين بعقود أو إعارة إنهاء مدتهم الحالية أو التجديدات المسموح بها، لكنهم لا يمكنهم البقاء أكثر من ذلك بعد انقضاء الخمس سنوات بأي حال. ويضمن هذا النهج المنظم استمرار عمل المحاكم خلال مرحلة الانتقال، بحسب التشريع المنشور.
كما تنقل مواد أخرى نواب القضاة في محكمة التمييز ومحكمة الاستئناف إلى رتبة مستشار أول فور نفاذ المرسوم، على أن يتولى المستشارون الأوائل الصلاحيات والاختصاصات المرتبطة. وسيحصل رئيس محكمة التمييز على راتب يعادل راتب الوزير مع كل البدلات المرتبطة، بينما تتوافق تعويضات المناصب العليا الأخرى مع سلم رواتب محكمة الاستئناف. أما من يشغلون المناصب العليا قبل صدور القانون فيستمرون في مهامهم حتى صدور مراسيم التعيين الجديدة بناء على توصيات وزير العدل بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.
وتتيح التشريعات للجهات القضائية القائمة، بما فيها المكتب الفني لمحكمة التمييز وأقسام التفتيش القضائي ومعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، مواصلة عملها وفق اختصاصاتها الحالية إلى حين إعادة تنظيمها وفقاً لأحكام القانون الجديد. ولا تحتاج ترقيات المستشارين ومن في حكمهم بالنيابة العامة ممن عُيّنوا قبل المرسوم إلى تقييمات الأداء، وتستمر معالجة الطلبات المقدمة سابقاً من الإدارة المختصة بمحكمة التمييز. كما ألغي مرسوم القانون رقم 23/1990 وكل الأنظمة المتعارضة معه.
ويرسخ هذا التحرك التوجيهات السابقة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الذي دعا في مارس 2025 المجلس الأعلى للقضاء إلى إتمام تكويت الجهاز القضائي خلال خمس سنوات، حسب تقرير لـ«تايمز الكويت» صدر حينها. وأبلغ مصادر قضائية الصحيفة بموافقة المجلس على الجدول الزمني الوارد في مشروع قانون تقدمت به وزارة العدل، مشيرة إلى أن عدد العاملين في القضاء والنيابة العامة كان يبلغ نحو 1400 شخص، يشكل غير الكويتيين منهم نحو 30%. وانخفضت هذه النسبة لاحقاً، إذ أعلنت وزارة العدل في سبتمبر 2025 تراجع نسبة أعضاء القضاء غير الكويتيين إلى 17.9% بعد إنهاء عقود 69 قاضياً أجنبياً.
وأوضح وزير العدل المستشار ناصر السميط في يوليو 2026 أن نسبة التمثيل الكويتي في الجهاز القضائي وصلت إلى 87% بعد مراحل إضافية من خطة الاستبدال، وفق ما نقلته «أراب تايمز» عن بيان لـ«كونا». وأكد الوزير أن الهدف من الاستراتيجية المرحلية هو تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني الكامل بحلول أكتوبر 2030، معبراً عن شكره لجهود القضاة الأجانب الذين غادروا. ويمنح المرسوم الجديد الأساس النظامي لإتمام التكويت ضمن المهلة الزمنية المحددة لخمس سنوات اعتباراً من تاريخ نشره.
EN