ذكرت صحيفة «ذا ويسلر» أن فيمي فالانا استخدم فيديو منشوراً على قناة نقابة المحامين النيجيرية (NBA) بموقع يوتيوب لانتقاد النقابة بسبب استضافتها جورج ويا كمتحدث رئيسي في مؤتمرها العام السنوي السادس والستين الذي عقد في بورت هاركورت. وناشد المحامي البارز قادة النقابة مباشرة بالكف عن دعوة الشخصيات الأفريقية التي وصفها بالديكتاتوريين لمخاطبة المحامين النيجيريين. وأكد فالانا أن وجود ويا لم يكن مناسباً على الإطلاق نظراً لسجل الرئيس السابق في المسائل القضائية، الذي قال إنه أجبر المواطنين الليبيريين على اللجوء إلى جهات خارجية بحثاً عن حقوقهم خارج محاكمهم الوطنية.
وأشار فالانا تحديداً إلى قضية أبناء شعب الماندينغو في منطقة غانتا بمقاطعة نيمبا، حيث استولت جهات على أراضي أجدادهم خلال الحرب الأهلية الليبيرية. وأصدرت محكمة العدل المجتمعية لإيكواس عام 2023 حكماً في قضية مجموعة دعم غانتا يطالب باستعادة هذه الحقوق، لكن إدارة ويا لم تبذل أي جهد للامتثال رغم الطلبات المتكررة من المدعين. وقد شكلت الحكومة الليبيرية الحالية برئاسة جوزيف بوكاي لجنة لتنفيذ الحكم، وفقاً لتقرير نشرته «ذا نيجيريا لوير» في مارس 2026.
وفي مثال آخر استشهد به، عُزل القاضي المساعد كابينيه محمد جانيه من المحكمة العليا الليبيرية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، مما دفع إلى تقديم طلب إلى المحكمة الإقليمية. وأبطلت محكمة إيكواس قرار العزل وأمرت بإعادة تعيينه ومنحه تعويضاً قدره 200 ألف دولار إضافة إلى المستحقات المحتجزة. وقال فالانا إن إدارة ويا رفضت تنفيذ أي جزء من الحكم، فبقي حكم إيكواس غير منفذ طوال فترة الرئيس السابق.
واتهم المحامي البارز أيضاً بأن تجارة المخدرات ازدهرت في عهد ويا، وحصل تجارها على نفوذ كبير خلال رئاسته. وزعم أن نائب الرئيس السابق إديث اعتُقل في 19 أغسطس ويواجه الآن محاكمة في قضية تهريب مخدرات بقيمة 370 مليون دولار. كما اتهم الرئيس السابق بقضاء تسعة أيام في قطر على نفقة الحكومة الليبيرية لحضور مباريات ابنه تيموثي ويا في كأس العالم لكرة القدم 2022.
وكان ويا قد ألقى كلمته في اليوم السابق، داعياً المحامين والقضاة إلى التمسك بالنزاهة وحماية الديمقراطية من خلال مؤسسات قوية لا بالاعتماد على أفراد نافذين. وحذر الرئيس السابق من الحكومات التي تدعي الديمقراطية فيما تتواطأ مع القضاة وتقوض سيادة القانون. وجاءت تصريحاته خلال المؤتمر الذي يحمل شعار «Beyond Limits»، والذي افتتحه حاكم ولاية ريفرز سيمينالاي فوبارا بدعوة مماثلة إلى ضرورة وجود قضاة شجعان غير خاضعين لأي تأثير خارجي.
وأشار تحليل قانوني صدر عام 2023 حول اختصاص محكمة إيكواس إلى أنها أخذت تستمع بشكل متزايد إلى شكاوى الأفراد في مجال حقوق الإنسان ضد الدول الأعضاء، وهو توسع ساهم فالانا في الدفاع عنه أثناء رئاسته لرابطة المحامين بغرب أفريقيا. وقد سلطت مثل هذه القضايا الضوء على التوتر بين السيادة الوطنية والمساءلة الإقليمية في غرب أفريقيا. وتساءل فالانا كيف يستطيع ويا أن يتحدث بمصداقية عن استقلال القضاء والديمقراطية في ضوء السجل الذي عرضه.
EN